طالت الموجة الأولى من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، واردات النحاس، التي بلغت قيمتها في العام 2024 نحو 15 مليار دولار على الأقل إلى الولايات المتحدة، مما يبرز التداعيات التضخمية المحتملة على الاقتصاد الأميركي.
وقد أثار فرض رسوم جمركية بـ50% على النحاس اضطرابا في سوق النحاس العالمية الأسبوع الماضي، وتسبب في انهيار قياسي للعقود الآجلة الأميركية، وذلك بعد أن منح ترامب إعفاء مفاجئا لأشكال رئيسية من المعدن المُستخدم في صناعة الأسلاك، لكن لا تزال كميات تجارية كبيرة خاضعة للرسوم، بحسب وكالة «بلومبرغ».
رسوم بـ50%
نشر السجل الفدرالي الأميركي أول من أمس الإثنين، قائمة بالمنتجات التي ستخضع إلى رسوم جمركية بـ50% على الأقل. تشمل تلك المنتجات شبه المصنعة، مثل الأسلاك والأنابيب والقضبان، وهي ورادات بلغت قيمتها العام الماضي 7.7 مليار دولار، بالإضافة إلى كابلات تُستخدم في اتصالات الهاتف والإنترنت بقيمة مماثلة.
- الهند تثبت أسعار الفائدة.. وتحذر من «رسوم ترامب الجمركية»
- بدء تطبيق الرسوم التجارية الأميركية الجديدة على البرازيل
ولا يتوقف الأمر هنا، حيث أمر البيت الأبيض المسؤولين بوضع خطة خلال 90 يوما لفرض رسوم جمركية جديدة على سلسلة من المنتجات المُصنعة الأخرى المعتمدة على النحاس.
وقد وسع ترامب، بداية العام الجاري، بشكل كبير نطاق التعريفات الجمركية على الألومنيوم والصلب، لتشمل المنتجات المشتقة.
اضطراب الأسواق الأميركية
وضع ذلك أسواق النحاس الأميركية في حالة من الترقب الشديد، لفهم تداعيات الرسوم الجمركية، التي يزعم الرئيس الأميركي أنها ستعزز الإنتاج المحلي للمنتجات شبه المُصنعة والمعتمدة على النحاس.
ولا تشمل رسوم ترامب النحاس المكرر، الأمر الذي فاجأ المستثمرين، لكن عكس اعتماد الولايات المتحدة الكبير على الواردات، وأثار معارضة كبار المشترين الأميركيين الذين حذروا من ارتفاع التكاليف بسبب الرسوم الجمركية.
استوردت الولايات المتحدة 600 ألف طن تقريبا من النحاس نصف المُصنع العام الماضي، بينها 35% من كندا، بينما بلغت الواردات من ألمانيا وكوريا الجنوبية والمكسيك 10% لكل منها.
في حين بلغ حجم واردات النحاس المكرر، المستثنى من التعريفات الجمركية، 900 ألف طن بقيمة تقدر بنحو 8.4 مليار دولار تقريبا.
تعليقات