رجح محللو بنك «غولدمان ساكس» الأميركي أن يعلق تكتل «أوبك بلس» النفطي خطط زيادة الإنتاج الكلي بسبب تدهور ظروف الاقتصاد العالمي وتنامي المخاطر الجيوسياسية.
وتوقع المحللون، في مذكرة نشرت أمس الإثنين، أن تقرر دول «أوبك بلس» تعليق زيادة الإنتاج الكلي في شهر يوليو المقبل لتقييم الوضع في الأسواق العالمية بسبب البيانات الاقتصادية الضعيفة، كما نقل موقع «أويل برايس» الأميركي.
تحديات متنامية
وقال الموقع الأميركي: «في حال تحققت تنبؤات محللي (غولدمان ساكس)، سيعد ذلك مؤشرا آخر على الصعوبات المتنامية التي تواجهها دول (أوبك بلس)، وسط إشارات على ضعف الطلب العالمي على الخام».
وفي السادس من مايو الجاري اتفقت دول «أوبك بلس» على زيادة قدرها 411 ألف برميل في الإنتاج النفطي اليومي في شهر يونيو المقبل، مما يضع الزيادة الإجمالية المستهدفة في الإنتاج لأشهر أبريل ومايو ويونيو عند 960 ألف برميل يوميا.
- محللو السلع يخفضون توقعاتهم لأسعار النفط بعد صدمة «أوبك بلس»
- تراجع مخزونات النفط في الولايات المتحدة مع تعافي الأسعار
وتعادل تلك الزيادة، بحسب بيانات «أويل برايس»، حوالي 44% من إجمالي حصة الإنتاج المخفضة والبالغة 2.2 مليون برميل يوميا.
الأسعار تظهر قدرة على المرونة
وقد دفع قرار «أوبك بلس» المفاجئ زيادة الإنتاج النفطي الكلي بمعدل أكبر من المتوقع الأسعار إلى الانخفاض. لكن الموقع الأميركي يرى أن «تلك الزيادة لن يكون لها تأثير كبير كما بدا من الوهلة الأولى، بالنظر إلى الإنتاج الفائض الذي تضخه دول مثل العراق ونيجيريا. لذا، فإن أهداف الإنتاج الجديدة تشرعن فقط فائض الإنتاج الموجود بالفعل».
وأضاف: «وعلى الرغم من زيادة الإنتاج النفطي الكلي من (أوبك بلس)، إلا أن أسعار الخام في الأسواق العالمية قد أظهرت قدرة كبيرة على الصمود».
ففي تعاملات أمس الإثنين، جرى تداول خام «برنت» القياسي مرتفعا بنسبة 2% عند 65.19 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط بنسبة 2.05% إلى 62.27 دولار، مدفوعا بالأنباء عن اتفاق تجاري وشيك بين الولايات المتحدة والصين لتهدئة الحرب التجارية بينهما.
كما تشير الأنباء عن اتفاق أميركي – صيني محتمل إلى تعافٍ محتمل في الطلب على النفط من الاقتصادين الأكبر في العالم.
تعليقات