يرفع المستثمرون رهاناتهم على السندات الروسية المقاومة للعقوبات وعملة الروبل، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقارب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما من شأنه إعادة توجيه تدفقات رأس المال إلى الاقتصاد الروسي من جديد.
ويقول مستثمرون وتجار إن صناديق التحوط والوسطاء يدرسون كيفية تداول الأصول الروسية التي تجنبها الغرب لكن يعتقدون أنها قد ترتفع بشكل حاد إذا قرر الرئيس ترامب تخفيف العقوبات على روسيا جزء من اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا، كما نقلت «فاينانشيال تايمز» اليوم الإثنين.
وقد أعلن ترامب أنه سيجري مكالمة هاتفية مع بوتين يوم غد الثلاثاء. يأتي ذلك بعد موافقة أوكرانيا على هدنة لمدة 30 يوما، فيما أبدت موسكو ترددا للموافقة بشكل فوري.
- الروبل يسجل أعلى مستوياته منذ أغسطس جراء التقارب الروسي - الأميركي
- تراجع الروبل الروسي إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ بدء الحرب مع أوكرانيا
الروبل يترفع أمام الدولار
وقد ارتفعت قيمة عملة الروبل الروسية حوالي الثلث أمام الدولار الأميركي منذ بداية العام الجاري وسط آمال في إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات على أوكرانيا، في حين تنتظر الأسواق العالمية إلى تخفيف أوسع للعقوبات الغربية.
وقال مدير الاستثمار في مجموعة «غام»، بول ماكنامارا: «بعض خطابات ترامب حول روسيا مُتقلبة، وهذا أمر يجب أخذه في الاعتبار، ولكن الأمر يتعلق برفع العقوبات».
وفي حين يظل من الصعب بالنسبة إلى الصناديق الغربية الرهان مباشرة على الأصول الروسية، يبحث البعض عن شركات السندات الروسية التي كانت تعتبر «شبه معدومة القيمة» تقريبا بعد انطلاق الحرب في العام 2022 وارتفعت قيمتها الآن بفضل التقلبات الداخلية لتقييمات المستثمرين.
حماسة تغلب على المستثمرين
وقال محلل الدخل في شركة الاستثمار «91»، روجر مارك: «هناك بالتأكيد بعض الحماسة تغلب على مجتمع صناديق التحوط. على الرغم من أن الروبل غير متداول تقريبا خارج روسيا، ولا يزال المستثمرون الأجانب غير قادرين على الوصول إلى السندات بسبب العقوبات».
وخلال سنوات الحرب، اضطر المتداولون إلى استخدام عملة كازاخستان «التنغي» كمؤشر على الروبل، حيث تراوح حجم التعاملات الأسبوعية بين 100 – 200 مليون دولار. وارتفعت قيمة التنغي 5% أمام الدولار هذا العام.
وأمام تقارب أميركي – روسي محتمل، تقدم بعض البنوك والوسطاء رهانات على تحركات الروبل، حتى يمكن للمستثمرين تفادي التعرض المباشر للدولار. وتُستخدم هذه العقود الآجلة غير القابلة للتسليم غالبا لتداول العملات التي يصعب الحصول عليها من خارج بلدانها الأصلية، مثل عملات نيجيريا أو مصر.
وقال المتداول في الأسواق الناشئة في بنك «كيه إن جي» الاستثماري، إيغور نارتوف: «بالطبع هناك اهتمام متزايد في العقود الآجلة غير القابلة للتسليم أخيرا، وبدأت البنوك في التحرك بشكل أكثر نشاطا».
تعليقات