تدرس الصين تشديد القيود المفروضة على تصدير تكنولوجيا بطاريات الليثيوم الحيوية لإنتاج السيارات، وكذلك على المعادن الأرضية النادرة، مثل الإثمد والغاليوم والجرمانيوم، والمعادن ذات التطبيقات العسكرية الواسعة النطاق، وذلك قبل أيام قليلة من تولي الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، مهام منصبه رسميا.
وقدمت وزارة التجارة الصينية مقترحا لتشديد القيود على تصدير التكنولوجيا الأساسية لمكونات البطاريات ومعالجة المعادن الحيوية، بما في ذلك الليثيوم والغاليوم، كما أورد موقع «أويل برايس» الأميركي أمس الإثنين.
ومن شأن القيود الصينية المقترحة على تقنيات بطاريات الليثيوم تقويض خطط التوسع لشركات تصنيع البطاريات الصينية الكبرى في الخارج.
- السباق على المعادن المهمة يغذي نزاع الهيمنة على أعماق البحار
- كندا تأمر شركات صينية بالانسحاب من اتفاقات للمعادن النادرة
الصين تهيمن على إنتاج المعادن النادرة
يرجع ذلك إلى رغبة بكين في حماية مكانتها في هذا المجال، إذ تهيمن الصين على 70% من سوق إنتاج بطاريات الليثيوم اللازمة لإنتاج السيارات الكهربائية، وكذلك دعم شركات تصنيع البطاريات المحلية.
وتعد الصين المنتج الأكبر في العالم لمادة الإثمد، أو أنتيمون، حيث تمثل 48% من الإنتاج العالمي، إذ بلغ إنتاج البلاد في العام 2023 نحو 40 ألف طن، وهو ضعف إنتاج طاجيكستان البالغ 21 ألف طن، بينما كانت تركيا ثالث أكبر منتج بنحو 6 آلاف طن.
وعمد المنتجون في الصين إلى إغراق الأسواق بالعناصر الأرضية النادرة والمعادن المستخدمة في البطاريات، مثل الليثيوم، مما أدى إلى انهيار أسعار تلك المعادن، وهو ما جعل من الصعب بالنسبة إلى المنتجين من خارج الصين المنافسة ومواصلة العمل.
ومنذ العام الماضي، انخفضت أسعار الليثيوم بأكثر من 80%، بينما انخفضت أسعار النيكل والكوبالت بأكثر من 40%، مما أجبر المنتجين من أستراليا وكندا إلى قطع الإنتاج، والانسحاب من خطط الاستثمار، وتسريح آلاف العمال.
انتعاشة كبيرة في سوق السيارات الكهربائية بالصين
يشهد قطاع إنتاج السيارات الكهربائية في الصين انتعاشة كبيرة، مع تسجيل بيع 10 ملايين سيارة كهربائية خلال الفترة بين يناير وأكتوبر العام 2024، بزيادة 34% على أساس سنوي مقارنة بمبيعات العام 2023.
تلك الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية مدعومة بإعانات حكومية تصل إلى 2800 دولار مقابل استبدال بالسيارة القديمة أخرى كهربائية، وكذلك التوسع في إنتاج سيارات ذات كفاءة في استهلاك الوقود.
وفي يوليو الماضي، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية في الصين مبيعات السيارات التقليدية للمرة الأولى على الإطلاق، وتمثل الآن نصف جميع الوحدات المُباعة في البلاد.
تعليقات