Atwasat

مصر وقبرص في المقدمة.. شركات النفط تتجه إلى «شرق المتوسط» بديلا للغاز الروسي

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الثلاثاء 24 ديسمبر 2024, 01:37 مساء

أفاد موقع «أويل برايس» الأميركي بأن أنظار شركات النفط الكبرى تتجه صوب تعزيز الاستثمارات في منطقة شرق البحر المتوسط، وذلك في إطار البحث عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال لاستبدال الواردات الروسية.

BCD Ad BCD Ad

وذكر الموقع، في تقرير نشره أمس الإثنين، أنه في ظل الإدارة الثانية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ستعمل الولايات المتحدة على تكثيف جهود استبدال الغاز الروسي في الأسواق الأوروبية بمصادر أخرى من شرق البحر المتوسط.

وأشار إلى أن مصر وقبرص تبرزان كأحد المراكز الرئيسية التي يمكن الاعتماد عليها لزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الأوروبية.

التركيز على منطقة شرق البحر المتوسط
وقال: «أصبح الغاز الطبيعي المسال مصدر الطاقة الرئيسي في حالات الطوارئ في النظام الجديد لسوق النفط العالمية، وأصبح من الضروري أيضا أن تنبع تلك الإمدادات من مصادر تستطيع الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي أن تمارس عليها نفوذا اقتصاديا وسياسيا أوسع نطاقا مقارنة بروسيا».

ولهذا أشار تقرير «أويل برايس» إلى تحول أنظار شركات الطاقة العالمية إلى منطقة شرق البحر المتوسط، لا سيما مصر وقبرص و«إسرائيل»، ويشمل ذلك شركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«كونوكو فيليبس» من الولايات المتحدة، و«شل» و«بريتش بيتروليوم» من بريطانيا، و«توتال» من فرنسا و«إيني» الإيطالية.

- توقعات بتراجع أسعار الغاز الطبيعي بعد الارتفاعات القياسية
- «غازبروم» تتوقع تصدير 50 - 75 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا بحلول العام 2035

وتيرة سريعة لنمو إمدادات الغاز من مصر
ولفت التقرير إلى الوتيرة التي وصفها بـ«المذهلة» لتطور إمدادات الغاز الطبيعي من مصر، وذلك بفضل الاحتياطات الضخمة التي تتمتع بها، التي تزيد على 1.8 تريليون متر مكعب.

وقال إن «مصر هي الدولة الوحيدة في منطقة شرق المتوسط التي تتمتع بقدرة تشغيلية على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وبالتالي فهي في وضع مثالي لتصبح المركز الإقليمي الأول لتصدير الغاز».

وأضاف: «الأمر الحاسم أيضًا هو أن موقعها الجغرافي يعني أنها تسيطر على نقطة الاختناق الرئيسية للشحن العالمي لقناة السويس، والتي يجرى من خلالها نقل حوالي 10% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. كما تسيطر على خط أنابيب السويس المتوسطي الحيوي، الذي يمتد من محطة العين السخنة في خليج السويس، بالقرب من البحر الأحمر، إلى ميناء سيدي كرير، غرب الإسكندرية في البحر المتوسط. وهذا بديل حاسم لقناة السويس لنقل النفط من الخليج إلى البحر المتوسط».

جولة تراخيص جديدة في قبرص
وعلى الجانب الآخر من البحر المتوسط، ينصب التركيز على قبرص التي تستعد لجولة تراخيص جديدة للتنقيب عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي.

وتملك قبرص احتياطات مؤكدة من الغاز الطبيعي تصل إلى 0.45 تريليون متر مكعب لكنها غير مستغلة من قبل الاتحاد الأوروبي.

وتضم الجزيرة 13 منطقة بحرية، 10 منها مرخصة بالفعل لنفس شركات الطاقة الغربية الكبرى العاملة في مصر، بما في ذلك «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«توتال إنرجيز»، و«إيني».

واردات الغاز الروسية إلى أوروبا تسجل مستوى قياسيا
يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه واردات الغاز الطبيعي المسال الروسية إلى الاتحاد الأوروبي مستوى قياسيا جديدا خلال العام 2024، على الرغم من عزم الكتلة الأوروبية قطع الاعتماد بالكامل على الواردات الروسية.

وبحسب بيانات مزود السلع الأساسية «كبلر»، فقد استوردت أوروبا 16.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال الروسي حتى منتصف ديسمبر، وهو رقم قياسي أعلى من واردات العام الماضي البالغة 15.18 مليون طن، وهو مستوى أعلى من الرقم القياسي الأخير البالغ 15.21 مليون طن المسجل في العام 2022.

وقالت المحللة في معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، آنا ماريا جالر ماكاريفيتش: «ما رأيناه هذا العام مفاجئ. بدلا من خفض واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي تدريجيا، فإننا نزيدها».

ورأت أن «زيادة واردات الغاز الروسي إلى أوروبا إشارة على مدى تخبط دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد مصدر بديل والتخلص من الإمدادات الروسية ذات التكلفة الأقل».

وأشار محللون إلى زيادة في شراء الغاز الطبيعي الروسي في الأسواق الفورية لهذا العام، حيث جرت 33% من الصفقات الأوروبية لشراء الغاز الطبيعي المسال من روسيا بموجب عقود فورية خلال العام 2023 مقارنة بـ23% خلال العام 2023.

تقويض النفوذ الروسي
يأتي ذلك في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها من أعضاء حلف شمال الأطلسي «ناتو» عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال لاستبدال الغاز الروسي، تمهيدا لقطع الإمدادات الروسية بالكامل.

ومع قرب تولي الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، رئاسة الولايات المتحدة للمرة الثانية، تتحول أنظار القوى الغربية إلى مزيد من وسائل الضغط على روسيا لتقويض نفوذها على المسرح العالمي، في ضوء الحرب المستمرة في أوكرانيا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الاحتياطي الفدرالي» الأميركي يبقي على أسعار الفائدة ويرفع توقعاته للتضخم
«الاحتياطي الفدرالي» الأميركي يبقي على أسعار الفائدة ويرفع ...
أسعار النفط تتراجع بعد توقيع أميركا وإيران اتفاق إنهاء الحرب
أسعار النفط تتراجع بعد توقيع أميركا وإيران اتفاق إنهاء الحرب
«بي بي سي» تلوّح بتسريحات إلزامية لموظفيها لخفض التكاليف
«بي بي سي» تلوّح بتسريحات إلزامية لموظفيها لخفض التكاليف
أكثر من 3% تراجعا في أسعار النفط بعد توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران
أكثر من 3% تراجعا في أسعار النفط بعد توقيع الاتفاق بين واشنطن ...
«مارين ترافيك»: ناقلة فرنسية للغاز الطبيعي المسال تعبر مضيق هرمز
«مارين ترافيك»: ناقلة فرنسية للغاز الطبيعي المسال تعبر مضيق هرمز
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم