عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الأحد، اجتماعًا مع الرئيس النيجيري بولا تينوبو في أبوجا لإبرام «شراكة استراتيجية» بين أكبر دولتين من حيث عدد السكان في آسيا وأفريقيا ترغبان في أداء دور أكبر في العالم.
ونيجيريا هي المحطة الأولى لجولة يقوم بها الزعيم الهندي تشمل البرازيل لحضور قمة مجموعة العشرين التي تُفتَتَح الإثنين، ثم غويانا. ووصفت نيودلهي هذه الزيارة بأنها لقاء بين «شريكين طبيعيين»، بحسب «فرانس برس».
ولدى وصوله إلى أبوجا، قال مودي على وسائل التواصل الاجتماعي: «آمل أن تعمق هذه الزيارة العلاقات الثنائية بين بلدينا».
محادثات مغلقة مع الرئيس النيجيري
واستُقبل مودي في القصر الرئاسي بمراسم استعرض خلالها حرس الشرف، قبل أن يجري محادثات مغلقة مع الرئيس النيجيري. وقبل الاجتماع، قال مودي إن «تعاوننا متين للغاية وثمة العديد من الفرص الجديدة لتعزيزها». وأضاف «لقد عملنا دائما سويًا للتغلب على تحديات مثل الإرهاب والانفصالية والقرصنة وتهريب المخدرات».
- رئيس الوزراء الإسباني يزور الهند لتعزيز الروابط الصناعية العسكرية والتجارية
- رئيس الوزراء الهندي يصل إلى أوكرانيا
وأعرب الرئيس النيجيري، من جانبه، عن أمله في أن تتيح هذه الزيارة تعزيز «الشراكة الاستراتيجية بين البلدين». وتعد الجالية الهندية في نيجيريا نحو 60 ألف شخص.
ويأتي الاجتماع بين الزعيمين في وقت تسعى الهند ونيجيريا للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي الذي يضم الآن خمسة أعضاء يتمتعون بحق النقض، هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.
عالم «متعدد الأقطاب»
وفي السنوات الأخيرة، دعا أنصار عالم «متعدد الأقطاب» إلى ضم دول من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية إلى هذه المجموعة المختارة.
لم يشر رئيس الوزراء الهندي مباشرة إلى هذا الموضوع ولكنه خاطب الرئيس النيجيري قائلًا «معا، سنواصل التأكيد على أولويات جنوب العالم». وأضاف «بفضل جهودنا سنتمكن من ذلك».
وفي أفريقيا، تقدمت نيجيريا التي تعد 220 مليون نسمة وجنوب أفريقيا، أقوى اقتصاد في القارة، بطلب لتمثيل القارة. وكذلك فعلت الهند، وهي أكثر البلدان تعدادًا للسكان في العالم (1.4 مليار نسمة) وتمتلك السلاح النووي.
كما أن الهند عضو في مجموعة بريكس التي تضم أيضًا البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا وإيران وإثيوبيا والإمارات.
تعزيز التعاون الاقتصادي
وتعتبر نيجيريا «دولة شريكة» لكنها لم تحصل على وضع العضوية الكاملة، واتهم بعض المراقبين بريتوريا بتأخير هذا الانضمام. ومن المتوقع أن تتيح زيارة الزعيم الهندي كذلك تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقات.
وتشهد أفريقيا منافسة حادة بين الولايات المتحدة والقوى الاستعمارية الأوروبية السابقة وروسيا وتركيا والصين. كما تتمتع الهند بحضور قوي. وقبل زيارة مودي، أكدت نيودلهي أن أكثر من 200 شركة هندية استثمرت 27 مليار دولار في نيجيريا.
ويمثل العملاق الأفريقي وجهة لصناديق التنمية الهندية، مع قروض وبرامج تدريب تناهز قيمتها 100 مليون دولار.
تعليقات