تستضيف أذربيجان مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 29» والذي ينطلق بعد غد الإثنين وحتى 22 نوفمبر الجاري.
ومن المقرر أن يتوافد الدبلوماسيون من أنحاء العالم على العاصمة باكو لحضور القمة المناخية التي تعقد سنويا لمناقشة كيف يمكن تجنب التهديدات المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي في مكان كان يوما مهد صناعة النفط.
وقالت «وكالة أسوشيتد برس» إن باكو من العواصم النفطية التي شهدت تطوير أول حقول البترول عام 1846، حيث قادت أذربيجان العالم في مجال إنتاج النفط في 1899. وأغلب صادرات أذربيجان تقريبا من النفط والغاز، وهما المصدران الرئيسيان لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري في العالم.
أذربيجان تعتمد على بيع الوقود الأحفوري
وتلقي استضافة أذربيجان «كوب 29» الضوء بقوة على البلاد التي تجني أغلب أموالها من بيع الوقود الأحفوري، وأيضا على استمرار اعتماد أوروبا والعالم عليه.
وفي حين تواجه دول كثيرة، بينها الولايات المتحدة ودولة الإمارات التي استضافت «كوب 28» العام الماضي، تحديات التخلي عن الوقود الأحفوري، لم تكن أذربيجان ضالعة تاريخيا على نحو فعال في هذا الشأن، بحسب كيت ووترز المديرة التنفيذية لمنظمة «كرود أكونتبليتي» التي تراقب القضايا البيئية في منطقة بحر قزوين.
- منظمة بيئية تستنكر خطط الإمارات وأذربيجان والبرازيل لزيادة إنتاجها من الوقود الأحفوري
- ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» تمدد خفض إنتاج النفط حتى نهاية 2024
وأضافت ووترز أن المراقبة البيئية في أذربيجان تتسم بالخطورة، مشيرة إلى حملة إجراءات صارمة استهدفت المجتمع المدني والتي أسكتت على نحول فعال أي معارضة حقيقية، وأدت إلى عمليات اعتقال.
20 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2027
وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 كانت موسكو تورد نحو 40% من احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي عبر أربعة خطوط أنابيب، وقد جرى تعطيل معظم هذه الإمدادات.
وصبت هذه التطورات في صالح أذربيجان ومنحتها فرصة قوية؛ حيث أبرم الاتحاد الأوروبي صفقة معها في وقت لاحق من ذلك العام لمضاعفة وارداته من الغاز الأذري لتصل إلى 20 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2027. ولكن هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت أذربيجان بإمكانها الوفاء بذلك الطلب والخلافات بشأن مدد الصفقة؟
وقال المسؤولون في أذربيجان إنه ليس من قبيل العدل انتقاد باكو لإنتاجها المزيد من الوقود الأحفوري في ظل وجود طلب عليه من أوروبا، فيما تسعى الحكومات الوطنية إلى إبقاء أسعار الوقود متدنية للمواطنين.
تعليقات