خفَّض صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته لنمو الصين في العام 2024 إلى 4.8%، محذرًا من أن التباطؤ المستمر في قطاع العقارات قد يتفاقم. وتهدف الحكومة الصينية إلى تحقيق نمو يبلغ «حوالي 5%» هذا العام.
ويواجه تحقيق هذا الهدف تعقيدات على خلفية ضعف استهلاك الأسر وأزمة العقارات، مع تراكم الديون على المطورين العقاريين وانخفاض الأسعار. وأعلنت الصين الأسبوع الماضي عن أضعف نمو فصلي لها منذ عام ونصف العام واعترفت بأن «مشاكل جديدة» تعرقل النشاط الاقتصادي. وقال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه عدل تقديراته للنمو في الصين إلى 4.8%.
تباطؤ النمو الصيني أكثر في العام 2025
وقدر الصندوق في توقعات نشرها في وليو أن يبلغ النمو نسبة 5%. وقال صندوق النقد الدولي في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي إنه «على الرغم من الضعف المستمر في قطاع العقارات وضعف ثقة المستهلكين، فإن النمو سيتراجع بشكل طفيف فقط إلى 4.8% في العام 2024». وتوقع تقرير صندوق النقد الدولي أن يتباطأ النمو الصيني أكثر في العام 2025، ليصل إلى 4.5%.
- الصين تعلن إصدار سندات خاصة لإنعاش الاقتصاد
- الصين تعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاقتصاد
وكشفت الصين عن سلسلة اجراءات في الأسابيع الأخيرة لمحاولة إنعاش الاقتصاد، مثل خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية وتخفيف القيود المفروضة على شراء المساكن في بكين أو شنغهاي، لكن يعتقد اقتصاديون أنه لا بد من بذل مزيد من الجهود لإنعاش النشاط واستعادة الثقة.
تعزيز النمو «على المدى القصير»
وأكد صندوق النقد الدولي الثلاثاء أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الصينية كانت لتعزيز النمو «على المدى القصير». وحذر الصندوق من الأزمة المستمرة منذ عدة سنوات في القطاع العقاري لافتا إلى أنها ما زالت تمثل خطرا كبيرا على النمو.
وقال في تقريره «وضع سوق العقارات قد يزداد سوءا... وسط انكماش المبيعات والاستثمارات». وأضاف «قد يؤدي ذلك إلى إضعاف الطلب المحلي، مع آثار سلبية غير مباشرة على اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة، نظرا لأهمية الصين المتزايدة في التجارة العالمية».
ويواجه الاقتصاد الصيني أيضًا صعوبات أخرى، مثل خطر الانكماش ومعدل البطالة الذي يظل مرتفعا نسبيا بين الفئة العمرية من 16 إلى 24 عامًا، حيث يتجاوز 17%.
تعليقات