أشار موقع «أويل برايس» الأميركي إلى تراجع ملحوظ في مرور ناقلات وسفن النفط والمنتجات النفطية من مضيق باب المندب الحيوي في البحر الأحمر مقابل زيادة في العبور عبر رأس الرجاء الصالح.
وبحسب معلومات نشرتها إدارة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة، تراجع تدفق ناقلات الخام وسفن المنتجات النفطية عبر مضيق باب المندب 50% على أساس سنوي خلال العام 2024، حسبما نقل «أويل برايس» أمس الجمعة.
في الوقت نفسه، قفزت شحنات النفط المارة عبر طريق رأس الرجاء الصالح، الذي يمر بجنوب أفريقيا، إلى 9.2 مليون برميل يوميا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام من 6 ملايين برميل يوميا المسجلة في الفترة نفسها من العام 2023.
شركات الشحن تتجنب المرور في البحر الأحمر
يرجع ذلك إلى تنامي التوترات في المنطقة منذ بداية العام الجاري، مع تناقص ملحوظ في حركة المرور بالبحر الأحمر نتيجة سلسلة من الهجمات شنتها جماعة الحوثي في اليمن منذ نوفمبر العام 2023.
نتيجة ذلك، اختارت عديد شركات الشحن الدولية تفادي المرور عبر مضيق باب المندب، واتخذت المسار الأطول في رأس الرجاء الصالح الذي يمر حول القارة الأفريقية.
- التصعيد الإسرائيلي ضد إيران .. هل يشعل حربا نفطية في الشرق الأوسط؟
- بدء سحب ناقلة نفط استهدفها الحوثيون قبالة اليمن
وقد تسبب هذا القرار في خفض حركة التدفقات النفطية عبر البحر المتوسط، التي تراجعت من متوسط 8.7 مليون برميل يوميا من الخام خلال العام 2023 إلى 4 ملايين برميل يوميا فقط في الأشهر الثمانية الأولى من 2024.
تضيف تلك النقلة مزيدا من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، خصوصا أن منطقة أوروبا وغيرها من الأقاليم تعتمد بشكل كبير على مسار باب المندب لتأمين وارداتها من الطاقة.
200 ألف برميل إضافية تكلفة المرور عبر رأس الرجاء الصالح
في أغسطس الماضي، قدرت شركة «ترافيغورا»، إحدى أكبر تجار النفط المستقلين في العالم، أن ناقلات النفط وحدها ستستهلك 200 ألف برميل إضافية يوميا من الخام هذا العام خلال مرورها حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يمثل زيادة 4.5% في الانبعاثات السنوية من ناقلات النفط.
يلعب مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر دورا حيويا في تجارة الطاقة العالمية. ويمكن أن تتسبب الاضطرابات هنا في تأخيرات كبيرة في سلاسل التوريد، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الطاقة العالمية.
وتعد نقاط عبور، مثل باب المندب وقناة السويس، مسارات حيوية لضمان تدفق سلسل للنفط والغاز الطبيعي من منطقة الخليج إلى أسواق النفط العالمية. ويمكن لاضطراب الإمدادات عبر تلك المسارات، ولو لفترة وجيزة، أن يُحدث تداعيات متتالية على العرض، ويرفع التكاليف.
تعليقات