Atwasat

بعد 10 أشهر.. هل تواصل أميركا وقف تصاريح منشآت تصدير الغاز للخارج؟

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأربعاء 09 أكتوبر 2024, 02:39 مساء

قال تقرير نشره موقع «أويل برايس» الأميركي إن حالة من انعدام اليقين تخيم على السياسات الأميركية المتعلقة بالغاز الطبيعي المسال خلال فترة الرئاسة المقبلة، إذ جرى وقف التصاريح الخاصة بمنشآت تصدير جديدة للغاز.   

BCD Ad BCD Ad

وأضاف التقرير أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تنعقد في نوفمبر المقبل، تؤثر بشكل كبير على ضمان أمن الطاقة العالمي، وذلك في ضوء إمدادات وأسعار الغاز الطبيعي المسال.

وقف تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال
وأشار إلى قرار البيت الأبيض، في يناير الماضي، وقف التصاريح الخاصة بمنشآت تصدير جديدة للغاز الطبيعي المسال. ومع استمرار هذا الوقف لمدة 10 أشهر تقريبًا، أصبحت الصورة أكثر ضبابية فيما يتعلق صادرات الغاز المسال إلى أوروبا، إحدى الأسواق الرئيسية له في العالم.

وعلى الرغم من أن إدارة بايدن تتوقع الانتهاء من مراجعة السياسة المتعلقة بصادرات الغاز المسال بحلول أوائل العام 2025، استبعد التقرير الأميركي أن يجري رفع هذا التوقف في وقت قريب.

وأمام المخاطر المستقبلية، أثيرت عديد من المحاولات في الولايات المتحدة لإنهاء هذا التوقف على صادرات الغاز الطبيعي المسال. وفي مارس الماضي، تحركت لويزيانا وتكساس و14 ولاية أخرى يقودها الجمهوريون لمقاضاة إدارة جو بايدن في محاولة لإلغاء وقف منح تصاريح تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة.

تبع ذلك في يوليو، أن قاضي المقاطعة الفيدرالية في لويزيانا الإدارة الرئاسية أمر برفع تعليق تصاريح التصدير حتى تتمكن المحكمة من حل الدعوى القضائية التي رفعتها الولايات الست عشرة التي يقودها الجمهوريون.

موقف هاريس وترامب
وحتى وقت قريب، كان من المتوقع على نطاق واسع أن تحافظ نائبة الرئيس كامالا هاريس على نهج الحكومة في مجال الطاقة الأكثر خضرة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، مع استمرار التدقيق الإضافي على تصاريح التصدير التي من شأنها أن تبطئ مساعي تطوير القطاع.

ومع ذلك، خلال المناظرة الرئاسية في 10 سبتمبر، حرصت هاريس على التأكيد أنها لن تحظر التكسير الهيدروليكي، ودعمت فكرة زيادة إنتاج النفط المحلي في الولايات المتحدة باعتباره أمرًا بالغ الأهمية لأمن البلاد.

من جهته، أوضح مرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، أنه «سيضع هدفًا وطنيًا لضمان أن تكون أميركا هي الدولة الأقل تكلفة للطاقة من أي دولة صناعية في أي مكان على وجه الأرض».

- وكالة أوروبية: لا غنى لأوروبا عن الغاز المسال الروسي
- قطر تتوقع إبرام المزيد من اتفاقات الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل

مصدر الطاقة الطارئ الرئيسي في العالم
وأصبح الغاز الطبيعي المسال، منذ انطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا، مصدر الطاقة الطارئ في العالم، إذ أن إنتاجه لا يتطلب سنوات لبناء البنية التحتية الواسعة النطاق قبل تطويره ونقله، كما هو الحال مع النفط والغاز المستخرجين من الحقول الرئيسية عبر شبكات خطوط الأنابيب.

كما لا يتطلب الأمر سنوات من المفاوضات السياسية رفيعة المستوى مع الدول الموردة الرئيسية لتأمين الوصول طويل الأجل إلى تدفقات النفط والغاز. وبدلاً من ذلك، يمكن الحصول على الغاز الطبيعي المسال وشراؤه بسرعة في السوق الفورية إذا لزم الأمر ونقله بسرعة إلى أي مكان في العالم.

ولقد أدركت روسيا القوة السياسية والاقتصادية الهائلة التي منحتها لها خطوط الأنابيب التي تنقلها إلى أوروبا على المشترين الرئيسيين للقارة، وأبرزها ألمانيا.

كما أدركت الصين أنه بمجرد بدء غزو روسيا في العام 2022، فمن الممكن أن تفرض الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات على إمدادات النفط والغاز الروسية المنقولة عبر خطوط الأنابيب، وبالتالي زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ولهذا السبب، بذلت بكين قصارى جهدها لجمع كل إمدادات الغاز الطبيعي المسال التي يمكنها الحصول عليها من كبار الموردين في العالم، وأبرزها قطر.

تراجع الفائض الأوروبي من الغاز المسال
ونتيجة للوقف الأميركي، اختفى تقريبا الفائض الإجمالي من الغاز الطبيعي المسال في القارة الأوروبية في الربع الثالث من العام، من مستوى قياسي سجله في بداية العام.

وكان ذلك مدفوعًا بزيادة توليد الطاقة المتجددة، حيث تظهر أرقام الصناعة أن حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توليد الكهرباء ارتفعت إلى حوالي 21% مقارنة بـ16% بداية العام.

وفي الوقت نفسه، انخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية إلى أوروبا بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ومع ذلك، مع اقتراب أشهر الشتاء في أوروبا، سيزداد الطلب على الطاقة بشكل كبير، وعلى الرغم من أن كفاءة الألواح الشمسية أكبر من أي وقت مضى، فمن المرجح أيضا أن يحدث انخفاض عام في توليد الطاقة من المصدر.

كما رجحت وكالة الطاقة الدولية أن يصل الطلب العالمي على الغاز إلى مستويات قياسية جديدة في العامين 2024 و2025، مع نمو الطلب الإجمالي بأكثر من 2.5% إلى مستوى قياسي يبلغ 4200 مليار متر مكعب هذا العام.

لكنها أشارت إلى أن توازن الغاز المسال على الصعيد العالمي لا يزال هشًا بشكل عام، حيث يعمل نمو إنتاج الغاز الطبيعي المسال المحدود على إبقاء العرض ضيقًا وسط ارتفاع الطلب العالمي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«برنت» يقفز 5% ليلامس 100 دولار بعد هجمات للحوثيين بالبحر الأحمر
«برنت» يقفز 5% ليلامس 100 دولار بعد هجمات للحوثيين بالبحر الأحمر
البرازيل تسعى لإيجاد أسواق أخرى ردًا على إعلان الرسوم الأميركية الجديدة
البرازيل تسعى لإيجاد أسواق أخرى ردًا على إعلان الرسوم الأميركية ...
بـ5.4 مليارات دولار..«توتال إنرجي» تضاعف أرباحها مستفيدة من ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب
بـ5.4 مليارات دولار..«توتال إنرجي» تضاعف أرباحها مستفيدة من ...
البنك الدولي: أضرار زلزالي فنزويلا تجاوزت الـ19 مليار دولار
البنك الدولي: أضرار زلزالي فنزويلا تجاوزت الـ19 مليار دولار
أسعار النفط تواصل ارتفاعها وبرميل برنت يسجل زيادة 8%
أسعار النفط تواصل ارتفاعها وبرميل برنت يسجل زيادة 8%
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم