Atwasat

مشروع ميلي الإصلاحي يحصل على ضوء أخضر أولي في الأرجنتين

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 13 يونيو 2024, 02:04 مساء
WTV_Frequency

وافق مجلس الشيوخ الأرجنتيني صباح اليوم الخميس على مشروع إصلاح الدولة المقدم من جانب الرئيس الليبرالي المتشدد خافيير ميلي الذي حصل بالتالي للمرة الأولى على دعم من البرلمان منذ وصوله إلى السلطة قبل ستة أشهر. 

وأتى تصويت المجلس على المشروع الإصلاحي «بكليّته» غداة أعمال شغب أسفرت عن إصابة نحو عشرة أشخاص بجروح. وبعدما أقره مجلس الشيوخ بصورته «العامة»، يفترض أن يناقش أعضاء المجلس النص بالتفصيل وأن يصوتوا على بنوده الـ238 بندا تلو الآخر.

- القضاء الأرجنتيني يتهم إيران بهجمات بوينوس آيرس ضد الجالية اليهودية في 1992 و1994

وبعد إقرار هذه البنود، من المفترض أن يصوت المجلس مجددا على النص بأكمله ليحال بعدها على مجلس النواب لإقراره بصورة نهائية. ورحبت الرئاسة بـ«المصادقة التاريخية» على هذا القانون الرئيسي لحكومة ميلي بشأن الضوابط التنظيمية للاقتصاد واصفة إياه بأنه «الإصلاح التشريعي الأكثر طموحا خلال الأربعين عاما الماضية».

وفي مارس، رفض مجلس الشيوخ «مرسوم الضرورة والطوارئ»، وهو مرسوم ضخم نُشر في مطلع رئاسة ميلي وما زال ساريا جزئيا. ويمثل حزب خافيير ميلي «ليبرتاد أفانسا» الأقلية في البرلمان مع سبعة مقاعد فقط من أصل 72 في مجلس الشيوخ، فيما هو ثالث أكبر حزب في مجلس النواب مع 38 نائبا.

وقالت فيكتوريا فيلارويل، رئيسة مجلس الشيوخ ونائبة رئيس البلاد إنه «بالنسبة إلى الأرجنتينيين الذين يعانون، والذين ينتظرون، والذين لا يريدون رؤية أطفالهم يغادرون البلاد، أصوت بالإيجاب».

وكان صوت نائبة الرئيس حاسما إذ حصل النص المعدل على عدد متساو من المؤيدين والمعارضين بلغ 36 صوتا لكل معسكر. وبعد التصويت، بدأ أعضاء مجلس الشيوخ درس إصلاح ضريبي كان في البداية جزءا من «مرسوم الضرورة والطوارئ» لكنه فُصل لمناقشته على حدة في الجلسة نفسها.

وجرى إقرار النص بينما كانت تجري ضده أمام مقر الكونغرس تظاهرات غاضبة تخللتها صدامات بين المحتجين والشرطة أوقعت سبعة جرحى. ووقعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لميلي في بوينوس ايرس. وقال المتظاهر فابيو نونييس، وهو محام يبلغ 55 عاما «لا يمكننا تصديق أننا نناقش في الأرجنتين قانونا سيعيدنا 100 عام إلى الوراء».

«مجموعات إرهابية»
وأفادت وزارة الصحة أن سبعة أشخاص من بينهم خمسة نواب معارضين، نقلوا إلى المستشفى بعد تعرضهم للغاز المسيل للدموع، فيما عولج العشرات في موقع الاشتباكات. وأُحرقت سيارات فيما ردت الشرطة على مقذوفات بإطلاق الرصاص المطاط وباستخدام خراطيم المياه.

وقال ناطق باسم وزارة الأمن لوكالة «فرانس برس» إنه جرى توقيف عشرة أشخاص على الأقل فيما أصيب تسعة شرطيين بجروح. ومع حلول الليل، استعادت الشرطة السيطرة على الشوارع.

من جهتها، نددت الرئاسة الأرجنتينية بـ«جماعات إرهابية حاولت باستخدام عصي وحجارة وحتى قنابل يدوية، القيام بانقلاب». وكان القانون رُفض بصيغته الأصلية التي تضم 600 مادة، واعتُمد بعد تعديلات طالت 238 مادة أدخلها مجلس النواب في أبريل. وينص القانون من بين أمور أخرى على مرونة سوق العمل، وهي إصلاحات اعتبر السيناتور المعارض ماريانو ريكالدي أنها «تعيدنا إلى القرن الماضي عندما لم يكن للموظف أي حقوق».

كذلك يتضمن حوافز مثيرة للجدل للاستثمارات الأجنبية تتجاوز 200 مليون دولار مع مزايا ضريبية وجمركية لثلاثين عاما. وحول ذلك، قال السيناتور مارتين لوستيو «نحن نقدم شيكا على بياض لمدة ثلاثين عاما لا نعرف كلفتها«.

من جهته، اعتبر وزير الاقتصاد لويس كابوتو الأربعاء أن القانون هو «عامل مسرع ومحفز لتعافي الوضع الاقتصادي. هذه الحكومة لن تغير مسارها. نظام الاقتصاد الكلي سيستمر».

«علاج بالصدمة»
وخلال مؤتمر عبر الفيديو الأربعاء عرض خلاله ميلي رؤيته للاقتصاد، شجع الملياردير الأميركي إيلون ماسك من جانبه الأرجنتينيين على «تقديم دعمهم الكامل للرئيس لتنفيذ هذه الخطة لأنه من الواضح أن السياسات السابقة فشلت».

والتقى الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية ميلي مرات عدة وأظهر اهتمامه بالأرجنتين التي تملك احتياطات كبيرة من الليثيوم، وهي مادة أساسية للبطاريات.

وبعيدا عن المِحَن التشريعية، فإن «العلاج بالصدمة» الذي أعلنه ميلي ويقوم على إجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي في محاولة للسيطرة على التضخم، بدأت تظهر تأثيراته منذ ديسمبر: انخفاض حاد في قيمة البيزو (54%) وتحرير الأسعار والإيجارات وإنهاء الدعم على النقل والطاقة وتجميد المشاريع العامة وتخفيضات شاملة في الميزانية.

ويعلن الرئيس بانتظام أن التضخم «تحت السيطرة «مع تباطؤ متواصل منذ خمسة أشهر: من 25% شهريا إلى 8.8% في أبريل، وفائض غير مسبوق منذ 16 عاما في الميزانية في الربع الأول. لكن في المقابل، يخنق التقشف الاستهلاك فيما انهار النشاط الاقتصادي وبدأ الركود مع انكماش الاقتصاد بنسبة 5.3% في الربع الأول، مع عدم وجود بوادر انتعاش وشيكة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
باول: الاحتياطي الأميركي لن ينتظر انخفاض التضخم إلى 2% لدرس خفض الفائدة
باول: الاحتياطي الأميركي لن ينتظر انخفاض التضخم إلى 2% لدرس خفض ...
وكالة الطاقة تتوقع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط
وكالة الطاقة تتوقع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط
دراسة: الصين تسابق العالم في الطاقة الشمسية والرياح
دراسة: الصين تسابق العالم في الطاقة الشمسية والرياح
إسبانيا تتجه لتسجيل أعداد قياسية من السياح رغم التحركات المناهضة لهم
إسبانيا تتجه لتسجيل أعداد قياسية من السياح رغم التحركات المناهضة ...
أسعار النفط ترتفع بعد تراجع التضخم في أميركا
أسعار النفط ترتفع بعد تراجع التضخم في أميركا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم