دعا الرئيس النيجيري المنتخب حديثا بولا أحمد تينوبو النيجيريين، اليوم الإثنين، إلى قبول مزيد من التضحيات مقابل استثمارات ستأتي في وقت لاحق، بعد قيام حكومته إنهاء دعم الوقود، مما أدى إلى ارتفاع كلفة المواصلات وأسعار المواد الغذائية.
في أول يوم له في منصبه، أوفى تينوبو بوعده الانتخابي وأعلن إنهاء الترتيبات طويلة الأمد التي أتاحت للنيجيريين الحصول على البنزين بسعر رخيص، بحسب «فرانس برس».
فعلى الرغم من أنها تُعد أكبر اقتصاد في القارة وهي غنية بالنفط، ما زالت قدرة التكرير لدى نيجيريا محدودة. وظلت لسنوات تبيع النفط الخام وتشتري البنزين الذي توفره بسعر مدعوم لسوقها المحلي، مما تسبب في استنزاف الإيرادات والعملات الأجنبية وساهم في تضخم الديون.
- بولا أحمد تينوبو يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لنيجيريا
- قبل تسليم السلطة.. بخاري يدافع عن نتيجة الانتخابات الرئاسية النيجيرية
لم ينجح أي من أسلاف تينوبو في التخلص من هذا النظام الذي يتمتع بشعبية كبيرة وظل عبئًا على الخزانة العامة لعقود. ففي العام الماضي، أنفقت البلاد أكثر من 96% من إيراداتها على خدمة ديونها.
إنهاء دعم الوقود ضرورة مؤلمة لسلامة اقتصاد
وقال الرئيس في خطاب بمناسبة يوم الديموقراطية في نيجيريا إن إنهاء دعم الوقود ضرورة مؤلمة لسلامة اقتصاد البلاد. وأضاف «طلبت منكم بألم يا أبناء بلدي التضحية أكثر بقليل من أجل بقاء بلدنا. وأؤكد لكم أن تضحياتكم لن تذهب سدى».
وبحسب تينوبو «الحكومة التي أقودها ستدفع لكم عبر استثمارات ضخمة في النقل والبنى التحتية والتعليم وإمدادات الطاقة المنتظمة والرعاية الصحية وغيرها من المرافق العامة».
وقال محللون إن هذه الخطوة تأخرت كثيرا بينما رأى منتقدوها أن الحكومة لم تقم بما يكفي لوضع إجراءات لمواجهة التأثير التضخمي. وقامت حكومة تينوبو الأسبوع الماضي أيضا بتعليق مهام حاكم المصرف المركزي النيجيري غودوين إميفييل قبل أن يتم إيقافه في وقت لاحق في إطار تحقيق حول أدائه.
استبدال أوراق النايرا وهي العملة الرسمية السابقة بأوراق جديدة
تعرض إميفييل مؤخرا لانتقادات، ولا سيما بشأن سياسة اعتمدها الرئيس السابق محمد بخاري لاستبدال أوراق النايرا وهي العملة الرسمية السابقة بأوراق جديدة.
وكانت هذه السياسة تهدف إلى منع الفساد خلال الانتخابات المقررة في فبراير، والحد من دفع الفديات عند حصول عمليات خطف، لكنها تسببت بأزمة سيولة في بلد يعمل العديد من سكانه في الاقتصاد غير الرسمي ويعولون على مدفوعات نقدية.
وهذا ما تسبب في ظهور طوابير انتظار خارج المصارف وخروج تظاهرات في بعض المدن، رغم تشديد المصرف المركزي على أن سياسة الحد من السيولة ضرورية للحد من كمية المبالغ النقدية خارج النظام المصرفي.
تعليقات