Atwasat

محتجون يحطمون واجهات مصارف لبنانية للمطالبة بودائعهم

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 16 فبراير 2023, 01:18 مساء

حطم عشرات المحتجين واجهات مصارف وأحرقوا إطارات اليوم الخميس في بيروت، احتجاجاً على عجزهم عن سحب ودائعهم في وقت سجلت الليرة اللبنانية تدهوراً قياسياً جديد حسب وكالة «فرانس برس».

BCD Ad BCD Ad

وتفرض المصارف اللبنانية منذ بدء الانهيار الاقتصادي في العام 2019 قيوداً مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى بات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصاً تلك المودعة بالدولار الأميركي أو تحويلها الى الخارج.

وعلى وقع الأزمة التي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، خسرت الليرة نحو 95% من قيمتها.

تحطيم واجهات 4 مصارف ببيروت 
وفي شارع بدارو في بيروت، حطم نحو 50 شخصاً واجهات أربعة مصارف على الأقل خلال تحرك دعت إليه جمعية صرخة المودعين، وهي مبادرة مدنية تعنى بحقوق المودعين وتواكب تحركاتهم.

وأحرق المتظاهرون إطارات أمام المصارف التي استهدفوها.

- خمس دول تحذر من تداعيات التأخر في انتخاب رئيس للبنان

وقال أحد المتظاهرين الطبيب باسكال الراسي للوكالة الفرنسية: «منذ ثلاث سنوات، خطفوا وحجزوا ونهبوا أموالنا، هناك أصحاب ملايين بالدولار بيننا ولكن ليس هناك حتى قرش في جيوبهم». وأضاف: «لم يعد هناك أي حل، سنُصّعد حتى نستعيد حقوقنا».

مسيرة إلى منزل رئيس جمعية المصارف
ومن شارع بدارو في العاصمة اللبنانية، توجه المتظاهرون إلى منزل رئيس جمعية المصارف سليم صفير الواقع في الضاحية الشمالية الشرقية لبيروت، حيث أحرقوا الإطارات والأخشاب، وكتبوا شعارات على جدار المنزل بينها: «حرامية».

ورمى بعضهم الحجارة من فوق الجدران إلى داخل المنزل، المحاط بأسلاك شائكة.

ومنذ بدء الأزمة، شهدت المصارف إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين وموظفين ملتزمين تعليمات إداراتهم، كما تعرضت لعدة عمليات اقتحام من مودعين يطالبون بأموالهم.

المصارف: الأزمة في النظام المالي 
كما أغلقت المصارف أبوابها مرات عدة، فيما أعلنت جمعية المصارف في السادس من يناير الجاري إضراباً مفتوحاً، معتبرة أن الأزمة الحالية ليست أزمة مصارف فقط بل نظام مالي بأكمله.

ويزداد الوضع الاقتصادي سوءاً في لبنان حيث ضاقت سبل العيش بكثيرين.

وخلال أسبوعين فقط، تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية في السوق السوداء من 60 ألفاً مقابل الدولار إلى أكثر من 80 ألفاً، اليوم الخميس.

وانعكس ذلك ارتفاعاً في أسعار المحروقات والمواد الغذائية فيما توقفت متاجر عدة عن تسعير بضائعها.

انهيار اقتصادي وجمود سياسي في لبنان
وقد قارب سعر صفيحة البنزين (20 ليتراً) مليونًا وأربعمئة ألف ليرة (حوالى 19 دولاراً)، أي ما يعادل قرابة ثلث راتب جندي، في بلد بات فيه 80% من السكان تحت خط الفقر.

ويزيد الشلل السياسي الوضع سوءاً، في ظل فراغ رئاسي منذ أشهر تدير خلاله البلاد حكومة تصريف أعمال لم تقدر على اتخاذ قرارات ضرورية، بينها إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزيف الحاصل.

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في نهاية أكتوبر الماضي، فشل البرلمان اللبناني 11 مرة في انتخاب رئيس جراء انقسامات سياسية عميقة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
موجة الحر تكلف اقتصاد بريطانيا أكثر من مليار دولار خلال يونيو
موجة الحر تكلف اقتصاد بريطانيا أكثر من مليار دولار خلال يونيو
الاتحاد الأوروبي يغرّم «غوغل» 890 مليون يورو بسبب انتهاك القوانين الرقمية
الاتحاد الأوروبي يغرّم «غوغل» 890 مليون يورو بسبب انتهاك القوانين...
«برنت» يقفز 5% ليلامس 100 دولار بعد هجمات للحوثيين بالبحر الأحمر
«برنت» يقفز 5% ليلامس 100 دولار بعد هجمات للحوثيين بالبحر الأحمر
البرازيل تسعى لإيجاد أسواق أخرى ردًا على إعلان الرسوم الأميركية الجديدة
البرازيل تسعى لإيجاد أسواق أخرى ردًا على إعلان الرسوم الأميركية ...
بـ5.4 مليارات دولار..«توتال إنرجي» تضاعف أرباحها مستفيدة من ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب
بـ5.4 مليارات دولار..«توتال إنرجي» تضاعف أرباحها مستفيدة من ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم