Atwasat

عمال الشركات الأجنبية في فيتنام ضحايا تباطؤ الاستهلاك العالمي

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 19 ديسمبر 2022, 04:21 مساء
WTV_Frequency

ألقت أزمة الغلاء المعيشي في الولايات المتحدة وأوروبا بظلالها على فيتنام التي تُعد إحدى أبرز الدول المصدّرة للملابس في العالم، إذ أصبح كثيرون في هذين البلدين يلغون طلبياتهم أو يؤجلونها.

بعد عشر سنوات تولّت خلالها تصنيع أحذية من ماركات عالمية من أمثال «تيمبرلند» و«كاي-سويس»، سُرّحت فان ثي نيو من عملها على غرار عشرات الآلاف من العمال الفيتناميين الذين كانوا ضحية لتباطؤ الاستهلاك العالمي، بحسب «فرانس برس».

وضع معقد متأرجح بين التضخم والصعوبات
وفي ظل الوضع المعقد المتأرجح بين التضخم والصعوبات في الإمدادات، كانت القوى العاملة وخصوصاً الإناث ضحية لتعديلات أجرتها الشركات الساعية إلى الاستمرار.

وخلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام 2022، أصبح أكثر من 470 ألف شخص يعملون بدوام جزئي، بينما فقد أربعون ألفاً وظائفهم، بينهم ثلاثون ألف امرأة تتخطّى أعمارهنّ الخامسة والثلاثين، على ما يشير أبرز اتحاد عمالي عام في فيتنام (VGCL).

-  تراجع التضخم الأميركي.. الاستهلاك يزداد في أكتوبر والتنزيلات السنوية تنعش المبيعات
-  شبح التضخم يلوح في الأسواق الأميركية والأوروبية في «يوم الجمعة الأسود»

وجرت هذه التعديلات في 1200 شركة غالبيتها بحسب الاتحاد أجنبية، ومتخصصة في تصنيع الألبسة والأحذية والأثاث والأجهزة الإلكترونية.

متوسط الدخل 370 دولاراً في الشهر
وفي أوائل نوفمبر، ذرفت فان ثي نيو (31 عاماً) دموعاً عندما أعلنت شركة تاي هونغ التايوانية التي كانت تعمل فيها، تسريح ثلثي العمال البالغ عددهم 1800 عامل من مصنع يقع بمدينة هوشي منه لأسباب تتعلق بتراجع الطلب.  وتقول «شعرت بصدمة كبيرة. بكيت، لكن لا يسعني أن أفعل شيئاً تجاه الموضوع، عليّ أن أتقبّله».

وكانت فان ثي نيو تتقاضى 220 دولاراً شهرياً، تنفقها لتغطية احتياجات أسرتها المؤلفة من زوجها وطفليهما. وتعيش الأسرة داخل غرفة تبلغ مساحتها تسعة أمتار مربعة في العاصمة الاقتصادية الصاخبة لجنوب فيتنام حيث يبلغ متوسط الدخل 370 دولاراً في الشهر.

وتؤكّد أنّ أسلوب الحياة هذا يبقى أفضل من أيام مراهقتها حين كانت تعمل في قطف الفطر تحت شمس دلتا ميكونغ الحارقة.

الإجازة الإجبارية بالتناوب بين الموظفين
وعندما سُرّحت من عملها تقاضت راتب شهرين، وهو مبلغ بالكاد يكفي لسد احتياجات أسرتها الغذائية. وفي الدولة الشيوعية «لا يتولى أحد مساعدتنا»، بحسب قولها.  وتضيف «لم أحظَ برفاهية الحلم بما أريده في الحياة. لدي تمنٍّ واحد فقط وهو أن أكسب ما يكفي للاستمرار في الحياة».

وتتخذ الأزمة في شركة «بويين» التايوانية التي تتولى تصنيع أحذية ماركة «نايكي»، شكل الإجازة الإجبارية بالتناوب بين الموظفين العشرين ألفاً، ليتقاسموا جميعهم العمل القليل أصلاً.

وقلّصت شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، وهي أكبر مستثمر أجنبي في فيتنام، إنتاجها للهواتف الذكية، بحسب وسائل إعلام. وشهدت الطلبيات الأميركية تراجعاً بين 30 و40% مقارنة بالعام الفائت، فيما تراجعت الطلبيات إلى 60% في أوروبا، بسبب التضخم المرتبط بالغزو الروسي لأوكرانيا، على ما ذكر الاتحاد العمالي الفيتنامي.

ويتوقّع العمال أن يصبح الوضع هذا الشتاء أسوأ مما كان عليه خلال جائحة كوفيد-19 التي أرغمتهم على البقاء في منازلهم والاستمرار بفضل التبرعات الغذائية. وأثار الانتعاش الذي أعقب إعادة فتح المصانع بعض التفاؤل لديهم، لكن بدون جدوى.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«ميتا» تطلق برنامج ذكاء صناعي للشركات الأوروبية الناشئة
«ميتا» تطلق برنامج ذكاء صناعي للشركات الأوروبية الناشئة
«العدل الأميركية» توصي بتوجيه تهم جنائية ضد «بوينغ»
«العدل الأميركية» توصي بتوجيه تهم جنائية ضد «بوينغ»
«أدنوك» الإماراتية تعرض الاستحواذ على «كوفسترو» الألمانية بـ12 مليار يورو
«أدنوك» الإماراتية تعرض الاستحواذ على «كوفسترو» الألمانية بـ12 ...
بـتكلفة 8 مليارات دولار.. دبي تنشئ نظام تصريف لمياه المطر بعد فيضانات غير مسبوقة
بـتكلفة 8 مليارات دولار.. دبي تنشئ نظام تصريف لمياه المطر بعد ...
ألمانيا تطالب الصين والاتحاد الأوروبي بإيجاد حل بشأن السيارات الكهربائية
ألمانيا تطالب الصين والاتحاد الأوروبي بإيجاد حل بشأن السيارات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم