نفى المدير التنفيذي السابق لشركة «لافارج برونو لافون»، «بشدة» تبلغه بدفع مبالغ لـ«جماعات إرهابية» في سورية، في حين فرضت الولايات المتحدة عقوبات شديدة على شركة تصنيع الأسمنت الفرنسية لدعمها تنظيم الدولة الإسلامية، على ما ذكر محاموه الأربعاء. كما اتهم لافون في بيان مجموعة هولسيم السويسرية، الشركة الأم للافارج بإجراء تحقيق «لتجريمه حصراً»، وفق وكالة «فرانس برس».
وأعلنت شركة «لافارج» التي اندمجت مع مجموعة «هولسيم» السويسرية في 2015، الثلاثاء أنها وافقت على دفع غرامة مالية قدرها 778 مليون دولار للولايات المتحدة وأقرت بالذنب لقيامها بمساعدة منظمات «إرهابية»، بينها تنظيم داعش، بين عامي 2013 و2014. وفي رده على هذا الاتفاق «المفاجئ» الذي جرى التوصل إليه، أشار لافون، المدير التنفيذي السابق للشركة حتى 2015، إلى أنه ينفي «بشدة إبلاغه بأي مدفوعات لصالح الجماعات الإرهابية أو إمدادات لهذه الجماعات».
- أميركا تغرم «لافارج» 778 مليون دولار لدعمها «داعش» في سورية
- فرنسا: الاستئناف يؤيد اتهام «لافارج» بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية بسورية
- شركة «لافارج» الفرنسية تخسر الطعن بقضية «جرائم ضد الإنسانية» في سورية
مدير لافارج السابق يتهم «هولسيم»
وأوضح البيان «يبدو من خلال شهادات أطراف هذه القضية، أن ما يسمى بالتحقيق الذي تجريه هولسيم يستهدف بالمجمل برونو لافون والمدراء السابقين لمجموعة لافارج حصراً وأن هولسيم عارضت بانتظام البحث عن الحقيقة». وأضاف المدير التنفيذي السابق «يشكك ذلك في طبيعة الحقائق والمسؤوليات التي اقرتها لافارج في الولايات المتحدة، بقيادة هولسيم».
ويرغب لافون، المتهم بتمويل الإرهاب في سياق التحقيق القضائي الذي بدأ منذ عام 2017 في باريس، في أن يستمع إليه قضاة التحقيق مرة أخرى من أجل «تناول بعض العناصر الحديثة» و«طلب رفع السرية عن وثائق معينة» و«الاستماع إلى بعض الأشخاص الذين قد يقدمون عناصر جديدة إلى الملف».
ومجموعة لافارج متهمة بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية. ويشتبه بأنها دفعت في عامي 2013 و2014 عبر فرعها السوري «لافارج للإسمنت سورية» حوالى 13 مليون يورو لجماعات إرهابية بينها تنظيم داعش ووسطاء من أجل الحفاظ على نشاط مصنعها في جلابيا بسورية في خضم الحرب في هذا البلد. وخلص تحقيق السلطات الفرنسية إلى أن المبالغ التي سددتها المجموعة لتنظيم الدولة الإسلامية وحده قد تتراوح بين 4,8 و10 ملايين يورو.
تعليقات