خسر العراق إيرادات تتجاوز 40 مليار دولار منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، يعود معظمها الى التراجع الحاد في صادراته النفطية بسبب إغلاق مضيق هرمز، بحسب ما أفاد مسؤول حكومي الأربعاء.
وقبل اندلاع الحرب بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، كان إنتاج العراق يناهز أربعة ملايين برميل يوميا، يصدّر منها 3.5 مليون، غالبيتها عبر هرمز، بحسب وكالة «فرانس برس».
لكن بغداد اضطرت إلى وقف الإنتاج في معظم حقولها النفطية مع امتلاء المخزونات، في ظل عدم القدرة على التصدير عبر المضيق، واقتصار ذلك على مسارات عبر تركيا وسورية.
أزمة مضيق هرمز والأزمة الجيوسياسية
وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر صالح: «لغاية شهر يونيو 2026 كانت الخسارة المقدرة بين 40 و45 مليار دولار»، عازيا ذلك إلى «هبوط صادراته (العراق) النفطية 90% عن معدلاتها الطبيعية، وهبوط معدلات النمو بسبب توقف الإنفاق الاستثماري».
وحذّر من أنه «مع استمرار حرب الخليج، من الممكن أن تبلغ خسارة الفرص وفوات المنفعة بشكل إجمالي نحو 50 مليار دولار، لكون أزمة مضيق هرمز والأزمة الجيوسياسية والحرب الملازمة لها لم تنته حتى اليوم».
- اتفاقات «أميركية - عراقية» في مجال الطاقة بنحو 200 مليار دولار
- العراق يوقع اتفاقا مع «هاليبرتون» الأميركية لإدارة حقلين للنفط
وأغلقت إيران مضيق هرمز خلال الحرب. وبعد فتحه فترة وجيزة إثر توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في منتصف يونيو، عاودت طهران إغلاقه إثر استئناف الأعمال الحربية في السابع من يوليو.
الصادرات النفطية توفر 90% من إيرادات الدولة العراقية
وقال وزير النفط باسم محمد خضير، خلال لقاء تلفزيوني الثلاثاء، إن الوزارة كانت توفر إيرادات للخزينة تقدر بما بين سبعة وثمانية مليارات دولار شهريا، لكنها لا تتجاوز 1.5 مليار حاليا.
وشدّد الناطق باسم الوزارة، سليم الركابي، على أنه «لا يمكن وضع نسبة محددة أو رقم معين لإيرادات الكميات المصدّرة بسبب تذبذب عملية التصدير في المنافذ الجنوبية بشكل كبير نتيجة الوضع في المنطقة»، مشددا على أن الوزارة «زادت منافذ التصدير برا من خلال سورية والأردن، وجرت زيادة صادرات المنتجات، لدعم الخزينة العامة».
توفّر الصادرات النفطية عادة نحو 90% من إيرادات الدولة العراقية. وفي ظل عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بدأ العراق في تصدير الخام عبر صهاريج تنقله إلى سورية، ونقل كميات محدودة عبر الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي.
تعليقات