تعرض دار مزاد «سوثبي» مسدسين أهداهما الإمبراطور الفرنسى نابليون لابنه قبل وقت قصير من هزيمته الأولى ونفيه إلي جزيرة ألبا فى البحر المتوسط، متوقعة أن يصل سعرهما إلى أكثر من مليون ونصف المليون دولار.
ويعود تاريخ المسدسين إلى العام 1814، و يعد آخر هدية يقدمها نابليون إلى ولي عهده الذى كان يبلغ من العمر آنئذ ثلاث سنوات، ويحمل المسدسان المرصعان بالذهب شعارات خاصة بالحقبة النابليونية، مثل النسر الإمبراطورى والتاج الإيطالي الحديدي، وفقًا لوكالة «رويترز».
وقال كريستوفر ميسون المختص فى الفن الأوروبى بدار «سوثبي»: «هذه الكنوز الثمينة تلخص أكبر مأساة واجهها نابليون فى حياته، عندما شاهد ابنه ووريثه للمرة الأخيرة فى يناير 1814، مما قضى على حلمه بتأسيس أسرة مالكة تدوم بعده، ففى غضون أسابيع كان الإمبراطور دُحِر وأُجِبر على التنازل عن العرش ونفي إلى جزيرة ألبا، ولم تمر سنة من ذلك التاريخ إلا وواجه نابليون خسارته الكبرى فى معركة واترلو».
وكان نابليون نصّب نفسه إمبراطورًا فى العام 1804، وخاض سلسلة من الحروب مع القوى الأوروبية الأخرى مكنته من احتلال معظم القارة الأوروبية، ولكنه هزم نهائيًا فى معركة «واترلو» التى دارت رحاها العام 1815، وسجن فى جزيرة سانت هيلينا فى المحيط الأطلسى، حيث توفي في الخامس من مايو 1821، أما ابنه نابليون الثانى، المعروف أيضًا بملك روما، فقد توفي بمرض السل فى العام 1832.
تعليقات