أعلنت منظمة اليونسكو إدراج قلاع جبل عامل في لبنان والموقع الأثري في بلدة سبسطية بالضفة الغربية المحتلة، بصفة عاجلة، ضمن قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر.
وتأتي هذه الخطوة الطارئة لحماية هذه المعالم التاريخية من الأضرار المباشرة والتهديدات الجسيمة الناجمة عن النزاع المسلح المستمر وضغوط التنمية المصاحبة له، ما اعتبرته المنظمة «خطيرة بما يكفي لتبرير اللجوء العاجل إلى إجراءات الطوارئ الدولية»، وفق وكالة «فرانس برس».
وتواجه القلاع الخمس الواقعة في منطقة جبل عامل بجنوب لبنان وضعاً صعباً ودقيقاً للغاية جراء القصف والعمليات العسكرية المستمرة؛ حيث أشار وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إلى أن ثلاثاً من هذه القلاع، التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر وتتميز بمواقعها الاستراتيجية المشرفة، تقع حالياً تحت الاحتلال الإسرائيلي بينما تضررت قلعة رابعة جراء الحرب.
- اليونسكو تدرج موقع خيرسونيسوس القديم بالقرم على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر
- اليونسكو تدرج آثار صور اللبنانية في قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر
- زيارة برلمانية تعزز التواصل والتراث.. النائب الفرنسي كريم بن الشيخ في طرابلس
وأوضح سلامة أن قلعة شمع تعرضت للتدمير، في حين تواجه قلعة الشقيف (أرنون) المحتلة تهديداً بالتفجير وفق تصريحات الجيش الإسرائيلي، كما احتُلت قلعة دوبية (شقرا) أخيراً ورفع علم «الكيان المحتل» عليها، فيما أصيبت قلعة تبنين بأضرار جزئية، لتبقى قلعة دير كيفا في حالة أفضل نسبياً. ووصف الوزير القرار بأنه إنجاز مميز لحماية معالم لبنان التاريخية، مؤكداً جاهزية الفرق الوطنية للانطلاق نحو هذه المواقع فور انتهاء الاحتلال.
مخاطر عالية في ظل الصراع المستمر
وفي المقابل، حظي الموقع الأثري في بلدة سبسطية بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة بحماية مماثلة من اليونسكو، وهو موقع يضم بقايا أثرية نادرة تعود لحضارات متعددة تمتد إلى العصر الحديدي وأقيم فوق بلدة السامرة التاريخية.
وأوضحت المنظمة أن سلامة هذا الموقع مهددة بشكل مباشر بخطة تهدف لمصادرة الأراضي وتقسيم المعلم لإنشاء ما يسمى بحديقة «السامرة» (شومرون) الوطنية، ما يجعل سلامته عرضة لمخاطر عالية في ظل الصراع المستمر.
تعليقات