أعلنت السبت، الفنانة التشكيلية الليبية إلهام الفرجاني عن قرب الكشف عن أحدث أعمالها الفنية في مدينة طرابلس، وهي لوحة تعد الأكبر في مسيرتها الإبداعية، إذ يبلغ قطرها مترين، وتمثل خلاصة سنوات من البحث والتأمل والتجربة الفنية والفكرية.
وأوضحت الفرجاني أن «العمل لا يقتصر على كونه تكوينًا دائريًا أو معالجة هندسية، بل يقدم رؤية فلسفية متكاملة تنطلق من مفهوم «السوبرنوفا» بوصفها لحظة الانفجار والولادة، لتتسع نحو عجلة الزمن والمعرفة والجغرافيا والذاكرة، مرورًا بالنصوص التاريخية، وصولًا إلى الموروث الثقافي الليبي بما يحمله من مدن وزخارف وحكايات ورموز تعكس ثراء الهوية الوطنية وتنوعها».
-إلهام الفرجاني تمثل ليبيا في معرض دولي للفن المعاصر بفيينا
-«مقعد الراكب» يفتح الطريق أمام المخرج الليبي الشاب خليفة بازيليا
ويستند العمل إلى حوار بصري مع عدد من الفلاسفة والمفكرين الذين شكلت أفكارهم مرتكزًا لرؤية الفنانة، من بينهم أرسطو في بحثه عن جوهر الأشياء، وفيتروفيوس الذي ربط الجمال بالتوازن والنظام، وهيجل الذي رأى في الفن تجليًا للروح وتجسيدًا للفكرة، إلى جانب الفيلسوفة سوزان لانجر التي اعتبرت العمل الفني لغة رمزية قادرة على التعبير عن المشاعر والأفكار التي تعجز الكلمات عن احتوائها.
وترى الفرجاني أن كل جزء في اللوحة يحمل سؤالًا مفتوحًا، بينما يمنح كل لون مساحة جديدة للتأويل، في دعوة للمتلقي لخوض رحلة فكرية وبصرية تستكشف العلاقة بين الكون والإنسان، والتاريخ والهوية، والعقل والوجدان.
وأكدت الفنانة أن «هذا العمل لا يسعى إلى تقديم إجابات جاهزة، بل يهدف إلى إعادة طرح الأسئلة الكبرى حول الوجود والمعنى، انطلاقًا من إيمانها بأن الفن يظل الوسيلة الأكثر صدقًا في رحلة البحث عن الحقيقة».
ومن المقرر أن يُكشف عن اللوحة خلال الفترة المقبلة في طرابلس، حيث سيكون الجمهور على موعد مع تجربة فنية وفكرية تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية، لتتحول إلى مساحة للتأمل والحوار مع العمل الفني.
تعليقات