أعلن النجم الأميركي الكبير جون ترافولتا أنه لا يتخيل نفسه يقف خلف الكاميرا مخرجاً مرة أخرى، ما لم يشعر بشغف عميق تجاه موضوع العمل، واصفاً تجربة الإخراج بأنها «تستهلك المرء بالكامل».
وجاءت تصريحات ترافولتا لوكالة «رويترز» بعد أيام قليلة من خوضه تجربة الإخراج للمرة الأولى في مسيرته من خلال فيلمه الجديد «بروبيلر وان-واي نايت كوتش» (رحلة ليلية باتجاه واحد)، والذي عُرض ضمن فعاليات الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي.
واعترف أسطورة السينما العالمية بأن صناعة هذا الفيلم كانت مربكة ومجهدة في بعض الأوقات، مضيفاً: «عندما يسألني الناس: هل ستخرج مجدداً؟ أقول إنني يجب أن أكون شغوفاً بالعمل؛ لأن الإخراج يستنزف كل وقتك وطاقتك، ولذلك عليك أن تحبه إلى هذا الحد الأقصى».
وأوضح ترافولتا، وهو طيار متمرس في الواقع، أنه تمكن من التعامل مع ضغوط العمل نظراً لطبيعته الشخصية الحميمة؛ إذ يروي الفيلم قصة شاب يعشق الطيران يقوم برحلة جوية مصيرية إلى لوس أنجلوس خلال العصر الذهبي للطيران في الخمسينيات والستينيات. وعلّق قائلاً: «لقد كان الأمر بمثابة استغراق كامل في الأشياء التي أحبها، ومع عائلتي وأصدقائي».
فيلم بنكهة عائلية وإشادة نقدية
يذكر أن ترافولتا قام بكتابة السيناريو المقتبس من كتاب أطفال نشره قبل نحو ثلاثة عقود، وإنتاج الفيلم، وتمويله، بالإضافة إلى توليه الأداء الصوتي للراوي.
- جون ترافولتا ينال السعفة الذهبية الفخرية في مهرجان كان السينمائي عن مجمل مسيرته
- جون ترافولتا مخرجاً للمرة الأولى في مهرجان كان السينمائي 2026
- جون ترافولتا يمنح طائرة لمتحف أسترالي
كما استعان بعدد من أقاربه في طاقم التمثيل، وفي مقدمتهم ابنته إيلا بلو ترافولتا، التي أعربت عن سعادتها بالتجربة قائلة إن مشاهدة أفراد عائلتها المحترفين وهم يعملون في موقع التصوير «كانت بمثابة درس سينمائي رفيع».
يشار إلى أن النجم العالمي (72 عاماً) نال يوم الجمعة الماضي جائزة السعفة الذهبية الفخرية قبيل العرض الأول للفيلم، وهو تكريم لم يتمكن من حبس دموعه أثناء تسلمه، مؤكداً أنه يمثل له أهمية تفوق جائزة الأوسكار.
وأشاد النقاد بالفيلم الذي تبلغ مدة عرضه ساعة واحدة، ووصفوه بالعمل المحبب وإن كان يحمل بعض الغرابة؛ حيث كتب ناقد جريدة «ذا غارديان» البريطانية وصفاً للفيلم بأنه «أشبه بحكاية قبل النوم، ممتعة بغرابتها ومميزة في تفاصيلها كقصة قصيرة».
تعليقات