أعلن الكاتب والروائي إبراهيم نصر الله تمسكه الكامل بكافة حقوقه الأدبية والفكرية والقانونية المتعلقة بأعماله، وذلك عقب ما أثير من نقاشات في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول وجود تشابهات وتقاطعات درامية وسردية واضحة بين فيلم «فلسطين 36» وروايته الشهيرة «زمن الخيول البيضاء».
وأوضح مكتب نصر الله في بيان رسمي أن تلك الملاحظات تشمل تقاطعات تمس الشخصيات الرئيسة وسياق الأحداث والبنية الدرامية للعملين، وتتجاوز مجرد الاشتراك في الإطار التاريخي العام لتدخل في تفاصيل ووظائف سردية متقاربة تثير تساؤلات مشروعة حول حدود الاستلهام وآليات الاقتباس.
بدأت رحلة نصر الله في كتابة رواية «زمن الخيول البيضاء» العام 1985 لتقدم بعد أكثر من عقدين من البحث وصدرت طبعتها الأولى العام 2007، حيث حققت انتشاراً واسعاً بصدور 30 طبعة عربية وترجمتها إلى سبع لغات، فضلاً عن نيلها جائزة أدبية عالمية.
- أحمد فكرون يفتح ملف «السرقات الفنية» ويؤكد: أعمالي نُسِبت لغيري عبر سنوات
- «فلسطين 36» يفتتح الدورة السادسة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية بتونس
- إبراهيم نصر الله ينافس على «نوبل الأميركية.. ترشيح بارز لجائزة نيوستاد 2026
شدد البيان على احترام الكاتب للجهات الداعمة للفيلم ولوزارة الثقافة الفلسطينية التي رشحته لجوائز دولية، مع التأكيد على الاحتفاظ بحقوقه القانونية والمادية والمعنوية، مشيراً إلى أن هذا الموقف يهدف لفتح باب حوار ثقافي وقانوني مسؤول وشفاف دون إصدار أحكام مسبقة.
بانوراما تاريخية للأرض
تنتمي الرواية إلى مشروع «الملهاة الفلسطينية» الذي يرسم بانوراما تاريخية للأرض والإنسان الفلسطيني عبر سلسلة روائية سبقتها «قناديل ملك الجليل»، ولحقتها رواية «طفل الممحاة»، تغطي فترة زمنية تمتد من الربع الأخير للقرن التاسع عشر وحتى نكبة 1948.
تمتد أحداث الرواية على مدار أكثر من 129 عامًا، وتغوص في تفاصيل الحياة الفلسطينية عبر ثلاثة أجيال من سكان قرية واحدة، تواجه تحولات الزمن وتقلبات الحكم، من العثمانيين إلى الانتداب البريطاني وصولًا إلى المأساة الكبرى.
فيلم «فلسطين 36»
ويُعد فيلم «فلسطين 36»، الذي أخرجته الفلسطينية آن ماري جاسر، دراما تاريخية تتناول الثورة الفلسطينية العام 1936 ضد الانتداب البريطاني والمطالبة بالاستقلال من منظور إنساني يجسد بدايات الوعي الوطني عبر شخصية «يوسف».
وحصد الفيلم، وهو إنتاج دولي مشترك يشارك في الدورة الـ50 لمهرجان تورونتو، الجائزة الكبرى «طوكيو غراند بري» في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي كأول عمل فلسطيني يحقق هذا الإنجاز، كما مثّل فلسطين رسمياً في سباق الأوسكار لعام 2025 عن فئة أفضل فيلم دولي.
ولم يرد حتى الآن تعقيب من فريق العمل السينمائي الذي تحتفل مخرجته بفوزها بمنحة 2026 من مهرجان كان عن فيلم جديد بعنوان «التفكيك» (عنوان مبدئي)، الذي تدور أحداثه حول ممثل كوميدي فلسطيني يحصل على وثيقة سفر لجوء، وينطلق في جولة عالمية يحلم بها، قبل أن يواجه سلسلة متزايدة من تعقيدات الهجرة والحدود التي تختبر صلابته النفسية والعاطفية.
تعليقات