تُنظّم مؤسسة ليبيا للدراسات المتقدمة ندوة فكرية مفتوحة بعنوان «إنتاج المعرفة في ليبيا: لماذا نحتاج إلى تفكيك الرواية الاستعمارية اليوم؟»، بمشاركة الأكاديمي والباحث الليبي علي عبداللطيف حميدة، وذلك يوم الخميس 21 مايو 2026 في المدينة القديمة بطرابلس.
ويتناول اللقاء قضايا مرتبطة بإنتاج المعرفة التاريخية في ليبيا، ونقد السرديات الاستعمارية التي صاغت صورة المجتمع الليبي خلال الحقبة الإيطالية، إضافة إلى أثر تلك السرديات في تشكيل تصورات الهوية والانقسام الجهوي حتى اليوم، وفق منشور مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة عبر «فيسبوك».
ويُعد علي عبد اللطيف حميدة من أبرز الباحثين الليبيين في التاريخ الاجتماعي ودراسات ما بعد الاستعمار، ويشغل منصب أستاذ العلوم السياسية في جامعة «نيو إنغلاند» بالولايات المتحدة، كما يُعرف بأعماله البحثية حول التاريخ الليبي الحديث، ومن أبرز مؤلفاته كتاب «المجتمع والدولة والاستعمار في ليبيا».
- احميدة وباحثون ليبيون يساهمون في ملتقى التراث غير المادي بتونس
- معركة طرابلس 1805.. عندما وقع جيفرسون اتفاق سلام مع يوسف القرمانلي لاستعادة الأسرى الأميركيين (فيديو)
وتتضمن الندوة عدة محاور، من بينها: كيفية تصوير المستعمر للمجتمع الليبي باعتباره «مفككاً» أو «عنيفاً» لتبرير الوجود الاستعماري، ودور الشعر الشعبي والذاكرة الشفهية في حفظ التاريخ الليبي غير المدوّن، إلى جانب مناقشة الجذور الاستعمارية للهويات الجهوية المعاصرة.
أهمية فهم تاريخ الإبادة الجماعية
كما تتطرق الندوة إلى أهمية فهم تاريخ الإبادة الجماعية في ليبيا بوصفه عنصراً يمكن أن يعزز الوعي الوطني المشترك، فضلاً عن مناقشة سبل حماية الوثائق العائلية والقصص المحلية من الضياع، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية وإنتاج المعرفة المستقلة.
وأوضح المنظمون أن الندوة مفتوحة أمام الباحثين والطلبة والمهتمين بالتاريخ الليبي والهوية الوطنية، على أن يُعلن لاحقاً عن توقيت انعقادها، فيما أُتيح التسجيل المسبق عبر استمارة إلكترونية مخصصة للمشاركة.
تعليقات