الرسام الألماني الأصل (كارل ألبرت بوهر - Karl Albert Buehr) ولد سنة 1866 بالقرب من مدينة (شتوتغارت) بألمانيا، وتوفى سنة 1952 في أميركا. من بعد انتقاله إلى أميركا عمل في شيكاغو في وظائف مختلفة إلى أن التحق بشركة طباعة بالقرب من معهد شيكاغو للفنون، ومنه أخذه فن الرسم، وطفق يتردد بانتظام على معهد الفنون، بالقرب من مكان عمله، إلى أن عمل به بدوام جزئي، والتحق بالدراسة به في الفترة المسائية.
عمل حارس ليلي فدرس خلالها أعمال كبار الفنانين
وأثناء عمله في المعهد مارس عمل الحارس الليلي أيضاً، فكانت فرصة له لدراسة أعمال كبار الفنانين، وأخذ ينشر رسومات توافقت بشكل رائع مع أعمال الطلاب؛ حينها انتبه لموهبته أستاذ اسمه (جون هـ. فاندربول) فرعاه إلى أن تخرج في المعهد بمرتبة الشرف.
... إلى أن تخرج في معهد الفنون بشيكاغو!
وقد تميزت أعماله، ونالت إعجاباً كبيراً من أساتذة المعهد، حتى أن إدارة المعهد عرضت عليه وظيفة أستاذ لمادة فنية من مواد المعهد، فشغلها لسنوات عديدة، إلى أن تخرج في معهد الفنون بشيكاغو، وتزوج من تلميذته (ماري هيس)، التي أصبحت هي أيضاً فنانة بارعة. في العام 1904 تحصل على الميدالية البرونزية في معرض (سانت لويس العالمي)، وفي 1905 انتقل مع عائلته إلى فرنسا، من بعد أن تولاه ورعاه عاشق فن ثري من شيكاغو. زار إيطاليا، وجزيرة صقلية تحديداً، وهناك أنجز مواضيع لوحات فنية من بينها مشاهد من الحياة اليومية ومناظر طبيعية، بالإضافة إلى قضاء بعض الوقت في البندقية. أمضى بوهر فترة من الزمن على الأقل في باريس، وهناك عمل مع (رافائيل كولين) في (أكاديمية جوليان)، وفي سنة 1922 انتُخب عضواً منتسباً في الأكاديمية الوطنية للتصميم.
تميز بوضوح بأسلوب الرسم في الهواء الطلق
والمعروف عنه أنه منذ سنة 1909 طور أسلوباً شبه انطباعي، لكن بعد العام 1909 بدأ متفرغاً يقضي فصول الصيف بالقرب من (مونيه)، ومنها تميز بوضوح بأسلوب الرسم في الهواء الطلق، متخصصاً في تصوير النساء في وضعيات طبيعية. عاد إلى شيكاغو مع بداية الحرب العالمية الأولى، وعمل مدرّساً في معهد الفنون لسنوات عديدة. وهناك تعلم على يديه فنان كبير أميركي من أصول إفريقية اسمه (أرشيبالد موتلي الابن). كان ذلك في عهد معروف باسم (عصر نهضة هارلم)، حينها كان (أرشيبالد) أحد أبرز تلاميذه في معهد الفنون؛ ولقد نسب هذا الفنان الفضل إلى (بوهر) في كونه أحد أفضل أساتذته، وهو الذي شجع أسلوبه الفني، ورعاه حتى تميز. تواصل تميزه ونجاحه حتى وفاته سنة 1952 في شيكاغو عن عمر ناهز السادسة والثمانين.
تعليقات