أطلق الكاتب الليبي محمد مفتاح الزروق مشروعاً أدبياً طموحاً يهدف إلى إعادة تقديم الرواية الليبية بلغة معاصرة تناسب فئة الناشئين واليافعين، في محاولة لردم الفجوة بين الأجيال الجديدة والمكتبة المحلية.
وجاءت الانطلاقة الأولى للمشروع عبر إصدار ثلاثة عناوين جديدة عن دار الحسام للنشر والتوزيع، في تجربة تسعى إلى المزج بين أصالة النصوص الروائية وروح التبسيط الحديثة، بما يضمن وصولها إلى شريحة عمرية أوسع دون الإخلال بجوهرها الفني.
جوهر المشروع.. أصالة المحتوى بروح معاصرة
يعتمد المشروع على معالجة أدبية دقيقة لا تقتصر على الاختصار، بل تقوم على إعادة صياغة النصوص بما يتلاءم مع الخصائص العمرية للقراء اليافعين، مع الحفاظ على القيم الإنسانية والدرامية للأعمال الأصلية.
ويرتكز العمل على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: تبسيط اللغة، وصون الهوية الأدبية، وتعزيز ارتباط الجيل الجديد برموز الأدب الليبي، بما يسهم في ترسيخ الوعي الثقافي لديهم.
ردم الفجوة بين الأجيال
وتأتي هذه المبادرة في سياق الحاجة الملحّة إلى تقريب الأدب الليبي من القرّاء اليافعين، حيث يرى الزروق أن استمرارية الإبداع المحلي مرهونة بقدرته على الوصول إلى الأجيال الجديدة، وإعادة تقديمه بأساليب تتناسب مع اهتماماتهم وطرق تلقيهم الحديثة.
-حفل نقاش وإطلاق أجزاء جديدة من سلسلة «سيرة النور والظلام» بالقاهرة
-البخاري: «سيرة النور والظلام» عالم ملحمي مشوق
وفي هذا السياق، يؤكد الزروق أن المشروع لا يهدف إلى تغيير النصوص الأصلية، بل إلى «تغيير العدسة التي يرى من خلالها اليافعون جماليات النص المكتوب»، معتبراً أن «مستقبل الرواية الليبية يبدأ من رفوف الصغار»، وأن هذه الإصدارات تمثل مجرد بداية لسلسلة أوسع في المستقبل.
تعليقات