في وقت حرج يواجه فيه الكتاب العربي تحديات كبرى، وتحت عنوان «الناشر المحترف.. مداخل أساسية لصناعة النشر»، أصدر اتحاد الناشرين العرب دراسة بحثية معمقة، الدراسة من إعداد الدكتور خالد عزب.
الدراسة تسعى إلى الإجابة عن تساؤلات وجودية في الصناعة، من أبرزها: ما هي حقيقة صناعة النشر في المنطقة العربية؟ ومن هو الناشر المحترف بمعاييره وأدواته وفضائه الجديد؟ كما تضع الدراسة اليد على الجرح برصد الأسباب التي أدت إلى تراجع حركة النشر العربية، لا سيما في قطاع الكتاب التعليمي الورقي، محذرة من غياب سياسات ومعايير واضحة تواكب التحول الرقمي، وذلك بحسب منشور مصور على صفحة الاتحاد الرسمية على منصة فيسبوك.
من «ChatGPT» إلى اقتصاديات الورق الدراسة تضمنت تحليلات مدعومة بالأرقام غطت مبيعات الكتب عالمياً للفترة (2017-2022)، وتناولت موضوعات حديثة وحيوية تشمل:
النشر الرقمي والذكاء الصناعي
النشر الرقمي والذكاء الصناعي، حيث جرى بحث شروط النشر الرقمي، والكتاب التفاعلي، والكتب الصوتية، وتأثير تقنيات «ChatGPT» على علاقة الناشر بالمؤلف.
كما شملت اقتصاديات النشر، حيث رصدت الدراسة العبء المادي لمدخلات النشر من ورق وأحبار وبرمجيات مستوردة، وما يثقل كاهلها من رسوم جمركية وضرائب.
وفي محور الملكية الفكرية والحقوق أكدت الدراسة حقوق الملكية الفكرية للمؤلف والناشر، وحقوق الصور، كما نبهت إلى خطر إغلاق دور النشر وفقدان حقوق مئات العناوين دون نقلها لناشرين آخرين.
- للاطلاع على العدد «543» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وبخصوص التسويق والعلامة التجارية، جرى إبراز أهمية الهوية التجارية لدار النشر، وفنون تصميم الغلاف، وأنماط التوزيع الحديثة.
وأكد اتحاد الناشرين العرب أن إطلاق هذه الدراسة يأتي انطلاقاً من إدراكه لحاجة الناشر التقليدي إلى دعم تقني مستمر لمواكب المتغيرات. وذكر الاتحاد في بيانه: «جاءت هذه الدراسة لتقدم بعضاً مما سنذهب إليه مستقبلاً، حيث نسعى جادين لسد الثغرات بين الناشر والفضاء الرقمي ومعطياته».
واعتبر أن الدراسة دعوة للمشتغلين بالصناعة لتبني معايير إدارة حديثة تشمل التعامل مع «الكتب المستعملة» و«نوادر الكتب»، مع ضرورة الاستثمار في بناء المحتوى وإتاحته عبر الوسائط الجديدة لضمان بقاء الناشر العربي في مضمار المنافسة العالمية.
اتحاد الناشرين العرب يندد بالعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان
اتحاد الناشرين العرب يدين العدوان على لبنان
من جهة أخرى دان اتحاد الناشرين العرب، باسم رئيسه، وأعضاء مجلس إدارته، وجمعيته العمومية العدوانَ الإسرائيلي الذي اجتاح العاصمة اللبنانية بيروت.
قال الاتحاد في بيان أصدره الجمعة «إن مشاهد قتل الأطفال والنساء والشيوخ، وما أدى إليه من سقوط مئات الجرحى والشهداء من المدنيين العُزل، وتشريد أكثر من مليون نازح، وتهجير آلاف العائلات، وتدمير بلد آمن وتشريد وقتل شعب مسالم، لم تكن لتمرَّ لولا وجود ظهير دولي متواطئ لا يقل عدواناً عن الإجرام الإسرائيلي، بل يضاهيه تحريضّا ومشاركة، هو الولايات المتحدة الأميركية التي تقدم كل الدعم للعدو الإسرائيلي».
أضاف «إن مستوى الإجرام الذي وصل إليه هذا الكيان البغيض من تشريد أبناء الشعب اللبناني، وقصف البنية التحتية للبلاد، الأمر الذي أسفر عن استهداف مراكز الثقافة في العاصمة بيروت، ومنها بعض دور النشر الكبرى التي لحقتها خسائر فادحة، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أننا أمام عدو يترصد محو الذاكرة الثقافية لأحد أهم شرايين هُويتنا العربية على مستوى الثقافة والإبداع».
اتحاد الناشرين العرب أكمل في بيانه «إننا أمام عدو لم يَعُد خطره مقتصرًا على البلاد العربية فقط، بل صار طغيانه يمتد إلى العالم كله. نعم، إن دولة إسرائيل بهمجيتها ونزوعها المستمر إلى العدوان أصبحت خطراً على البشرية كلها، ولم يَعُد يردعها ميثاق أو يلزمها عهد، بل رغبة وحشية في الإبادة والعدوان وتقويض كل مبادرة للسلم وإجهاض أية محاولة للتهدئة، فالقتل عقيدة والدمار فلسفة والاجتياح والعدوان وسيلة لهذا العدو الكريه الذي يضرم نيران الحرب والفوضى أينما حلَّ بوجوده الثقيل».
تعليقات