واجهت الكاتبة والصحفية الفلسطينية بيسان عدوان موجة من الانتقادات والتقارير الإعلامية في السويد، تتهمها بدعم «الإرهاب» والترويج لـ«حركة حماس» عبر منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتركّز هذا الجدل بشكل خاص على كون عدوان مستفيدة من منحة «المدن الآمنة» التي تقدمها بلدية لوند بالتعاون مع منظمة «إيكورن» (ICORN)، وهي منحة تهدف إلى حماية الكتّاب والصحفيين المعرّضين للخطر، وتبلغ قيمتها نحو 466 ألف كرون سنويًا لتغطية السكن وتكاليف المعيشة لمدة سنتين، وفقا للجريدة السويدية اليومية (إس في دي).
وفي ردها على هذه الاتهامات، أوضحت عدوان أنها تنتمي إلى التيار العلماني اليساري الفلسطيني، مؤكدة عدم وجود أي روابط أيديولوجية أو تنظيمية تجمعها مع «حركات إسلامية».
وأشارت إلى أن ما نشرته يأتي في سياق عملها كمديرة تحرير لمنصة رقمية فلسطينية، حيث كانت تنقل أخبار الأحداث الجارية والشهداء الفلسطينيين، بما في ذلك أفراد من عائلتها الذين قُتلوا خلال الحرب، معتبرة أن تكريم الشهداء جزء من «الخصوصية الثقافية الفلسطينية»، وليس مبايعة سياسية لأي فصيل.
- فيلم «إسرائيلي» مرشح للأوسكار يثير جدلا لتعاطفه مع فلسطين
- مها «الغزاوية» تقاوم العدوان بـ«التطريز» في باريس
- استدعاء منظمي مهرجان برلين لاتهام ألمانيا بالتواطؤ في حرب غزة
كما شددت عدوان على أن اتهامها بدعم الإرهاب هو محاولة لترهيبها وإسكات صوتها، موضحة أن مقالاتها التحليلية كانت تستند إلى سياقات تاريخية ومقارنات مع حركات المقاومة الشعبية العالمية، ومستشهدة بتقارير من منظمات حقوقية وصحفيين إسرائيليين يصفون العمليات العسكرية في غزة بأنها ترقى إلى مستوى «الإبادة الجماعية».
انقسام داخل السويد
من جانب آخر، أثارت القضية انقسامًا داخل السويد؛ فبينما دفع الجدل بلدية لوند إلى فتح تحقيق في الأمر، وقّع 42 كاتبًا ومثقفًا في مقاطعة سكونه عريضة تطالب البلدية بعدم تسييس برنامج الحماية أو معاقبة الكتّاب على آرائهم.
وأكدت عدوان، على الرغم من الضغوط، أنها لم تُبلّغ بأي قرار رسمي بوقف المنحة أو الخضوع لتحقيق مباشر من قبل السياسيين حتى الآن، معربة عن رهانها على القيم الديمقراطية السويدية وحرية التعبير، اللتين كانتا السبب الأساسي في لجوئها إلى هناك بعد تعرضها للملاحقة والترحيل في دول أخرى بسبب آرائها السياسية.
تعليقات