أثار استخدام البيت الأبيض لأغنية «لا ماكارينا» الشهيرة في مقطع فيديو دعائي يصور عمليات قصف وصواريخ ضمن عملية «ملحمة الغضب» في إيران غضب واستياء لدى مؤلف الأغنية الإسباني أنطونيو روميرو مونجي.
وعبر مونجي، عضو الثنائي الشهير «لوس ديل ريو»، عن «انزعاجه العميق» وحزنه لرؤية عمله الفني الذي أطلقه قبل 33 عاماً يُستخدم في سياق حربي يتضمن مشاهد دمار وطائرات مقاتلة.
وأوضح الفنان الإشبيلي في تصريحات لقناة «كانال سور» أنه ألّف هذه الأغنية لتكون مصدراً لـ«إسعاد العالم»، مشيراً إلى أن رؤية القنابل تنفجر على إيقاع اللحن جعلت «شعره يقف» من الصدمة، وتساءل بأسف: «لماذا عليهم استخدام شيء جميل كهذا في الحرب؟».
- «حكاية أغنية» على قناة الوسط: قراءة في تاريخ محمد منصور «البيجو» وتحديات جيل الرواد
- البيت الأبيض مستاء من حلقة في مسلسل «ساوث بارك» تسخر علنا من ترامب
- أغنية «لا ماكارينا» قد تنقذ الأشخاص من نوبة قلبية
يأتي هذا الجدل الموسيقي والسياسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» ورئيس الوزراء الإسباني «بيدرو سانشيز» توتراً ملحوظاً، إثر قرار إسبانيا منع استخدام قاعدتي «روتا» و«مورون» العسكريتين في العمليات الأخيرة.
توظيف الثقافة الشعبية في «الدعاية الرقمية»
واتُّهمت إدارة ترامب بمحاولة توظيف الثقافة الشعبية في «الدعاية الرقمية» لتصوير القوة العسكرية، وهو ما اعتبره النقاد والمؤلفون خروجاً عن الأهداف الفنية السامية للأغنية التي تظل الأوسع انتشاراً عالمياً.
وأشار مونجي في ختام حديثه إلى صعوبة السيطرة على حقوق استخدام الأغنية في الفضاء الرقمي، حيث يجري تداول الفيديو المثير للجدل بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، مما حول لحن الفرح والاحتفال إلى خلفية موسيقية لمشاهد الدمار.
تعليقات