بحث «المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي» مع «وزارة السياحة والصناعات التقليدية» الثلاثاء سبل تعزيز إدارة التراث الثقافي وتفعيل دور القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني، خلال اجتماع تنسيقي موسع عُقد أمس الثلاثاء بمقر المجلس في طرابلس.
وترأس الاجتماع رئيس المجلس محمود الفطيسي، بمشاركة المكلف بتسيير أعمال «وزارة السياحة والصناعات التقليدية» نصرالدين الفزاني، إلى جانب عددٍ من المسؤولين المعنيين بالقطاع، من بينهم رئيس «جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار»، ورئيس مجلس إدارة «مصلحة الآثار»، ورئيس «جهاز إدارة المدينة القديمة طرابلس»، ورئيس «جهاز إدارة المدن التاريخية»، ومدير «مركز المعلومات والتوثيق السياحي».
-ليبيا تحتفي باليوم العربي للسياحة وتؤكد التزامها بالاستدامة والتكامل العربي
-الفطيسي يعرض على السفير البريطاني الرؤى الاستراتيجية للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا
وشهد اللقاء تقديم عرض تناول تطور النشاط السياحي في ليبيا عبر مراحل تاريخية مختلفة منذ عشرينيات القرن الماضي، إلى جانب استعراض رؤية الوزارة لإدارة القطاع وخططها الاستراتيجية لتعزيز التعاون بين الجهات ذات العلاقة، مع طرح أبرز التحديات التي تواجه تنمية السياحة الثقافية والفرص الممكنة لتطويرها.
حماية الموروث الثقافي
وناقش الحضور أهمية صون الموروث الثقافي بوصفه أحد أهم الموارد الوطنية، والعمل على استثماره سياحيًا عبر تطوير المواقع الأثرية والتاريخية وتحويلها إلى وجهات قادرة على جذب الزوار وتنشيط الاقتصاد المحلي، في إطار رؤية تنموية شاملة تدعم تنويع مصادر الدخلكما تطرق الاجتماع إلى جملة من التحديات التي تعيق تطوير القطاع، من بينها تداخل الاختصاصات بين بعض المؤسسات، وضعف الأطر التشريعية المنظمة للعمل السياحي، إضافة إلى محدودية الإمكانات المالية والتقنية اللازمة لحماية المواقع الأثرية وتأهيلها، فضلًا عن الحاجة إلى تعزيز الرؤى الاستثمارية المرتبطة بالسياحة الثقافية.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن مساعٍ لتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات الفنية ذات الصلة، بما يسهم في إعادة تنشيط قطاع السياحة في ليبيا وترسيخ دوره كأحد القطاعات الحيوية الداعمة للتنمية الاقتصادية والثقافية.
تعليقات