تتواصل أعمال الترميم والصيانة في «قلاريا ذي بونو» بوسط مدينة طرابلس، والتي تعد أحد الفضاءات الفنية والثقافية التي ارتبط اسمها بالحراك التشكيلي والأنشطة الإبداعية في المدينة، في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء المكان والحفاظ على قيمته التاريخية والجمالية.
شكّلت «قلاريا ذي بونو»،عبر سنوات، نقطة التقاء للفنانين التشكيليين والمصورين والمهتمين بالفنون البصرية، واحتضنت معارض فنية وفعاليات ثقافية أسهمت في تنشيط المشهد الفني المحلي، وجعلت منها مساحة مفتوحة للحوار البصري والتجريب الإبداعي.
-استكمال أعمال صيانة وترميم مبنى قلعة السرايا الحمراء
-استمرار أعمال ترميم مبنى البلدية التاريخي وسط تحديات «غير مسبوقة»
وتشمل أعمال الترميم الجارية صيانة البنية المعمارية للمكان، ومعالجة الجدران والأسقف، وتحسين المرافق الداخلية، مع الحرص على الحفاظ على الطابع الأصلي للـ«قلاريا»، بما يعكس روحها التاريخية ويواكب في الوقت نفسه متطلبات العرض الفني الحديث.
صون الذاكرة الثقافية
وتأتي هذه الجهود في سياق أوسع يهدف إلى صون الذاكرة الثقافية لطرابلس، وإعادة الاعتبار للفضاءات الفنية كجزء أساسي من المشهد الحضري والهوية الثقافية للمدينة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى مساحات تحتضن الفن وتمنحه حضوره الطبيعي في الحياة اليومية.
الصور الملتقطة بعدسة الفنان زكرياء الشحومي توثّق مراحل العمل وتكشف عن ملامح التحوّل، حيث تمتزج تفاصيل الترميم بروح المكان، في مشهد يعكس الأمل في عودة «قلاريا ذي بونو» لتكون من جديد منبرًا للفن وملتقى للمبدعين.
تعليقات