يعد دخول نادين أيوب مسابقة «ملكة جمال الكون 2025» حدثاً تاريخياً؛ فللمرة الأولى منذ تأسيس المسابقة، تشارك امرأة ممثلة لفلسطين إلى جانب أكثر من 120 دولة.
وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته هذه المشاركة، خاضت نادين التجربة مؤمنة بأهمية إيصال صوت شعبها عبر إبراز الثقافة والفنون والتاريخ، بعيداً عن حصر الهوية في «قوالب المعاناة» فقط.
يذكر أن نادين رائدة أعمال وناشطة حاصلة على شهادات عليا، وتتنوع مشاريعها بين مؤسسة «سيدة فلسطين» التي تركز على تعليم المرأة وتشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، مثل التطريز، ومؤسسة «أوليف غرين» (Olive Green) التي تعلم الشباب مبادئ الاستدامة والابتكار، والعمل الإنساني من خلال دعم العيادات المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في الضفة الغربية.
- نادين أيوب.. ملكة جمال فلسطين تحمل قضية شعب إلى العالم
- نادين أيوب تمثل فلسطين في مسابقة ملكة جمال الكون
وتقول نادين في حديث لبرنامج «هي الحدث» الذي يذاع على تلفزيون «فرانس 24 عربي» عن هذا التعدد: «الأمر يبدأ بالحب والإيمان بما نفعل؛ فنحن كفلسطينيين وعرب لسنا مجرد أرقام في الأخبار، بل نحن بشر لدينا أحلام ومواهب وقدرة على الإبداع».
مواجهة «تنميط الهوية»
تعرضت نادين لانتقادات طالت هويتها، حيث شكك البعض في أصلها الفلسطيني مدعين أنها إيطالية أو مصرية نظراً لملامحها أو لكونها تحمل الجنسية الأميركية.
وتعلق نادين على ذلك: «الإعلام الغربي اعتاد على رؤية الفلسطيني في صورة الضحية أو الشخص الغاضب فقط، ولم يستطيعوا تقبل وجود فلسطينية تمثل بلدها بثقة وثقافة وجمال».
وأكدت فخرها بجذورها؛ فوالدها من يافا ووالدتها من الخليل، وعلى الرغم ولادتها في الخارج، إلا أنها عاشت معظم حياتها في فلسطين.
كشفت نادين عن غياب «الشفافية» في التحكيم خلال المسابقة، مشيرة إلى انسحاب الحكم اللبناني «عمر حرفوش» احتجاجاً على اختيار الفائزات مسبقاً.
كما استغربت وجود حكم إسرائيلي لا علاقة له بعالم الجمال، واصفة تواجده بـ«الأمر المفروض» من المنظمين، مما عزز شعورها بالتمييز ومحاولة إقصائها من المراكز الخمسة الأولى رغم تفوقها في مرحلة الأسئلة والخطاب الإنساني.
رداً على الانتقادات التي ترى مسابقات الجمال كـ«سلع» للمرأة، ترى نادين أن النساء هن من يفرضن المحتوى: «نحن من نحدد قيمة هذه المنصات؛ فالمسابقة الآن أصبحت تتقبل مختلف الأجسام والأعمار وحتى المتزوجات، والرهان دائماً يكون على ثقة المرأة بنفسها وقدرتها على تغيير المجتمع».
تعليقات