ظهرت في مدينة زوارة مبادرة لافتة تمثّلت في وضع حاوية مخصّصة لجمع الكتب القديمة والمستعملة، في مشهد ثقافي بسيط لكنه عميق الدلالة. هذه الحاوية لم تكن مجرّد صندوق للكتب، بل مساحة مفتوحة لتبادل المعرفة وإعادة إحياء علاقة الناس بالقراءة خارج الأطر الرسمية.
الكثير من البيوت تحتفظ بكتب لم تعد تُقرأ، تتكدّس على الرفوف أو في الأدراج، في حين يفتقد آخرون فرصة الوصول إليها. من هنا تأتي أهمية هذه المبادرة التي تعيد تدوير المعرفة، وتمنح الكتب حياة جديدة بين أيدٍ مختلفة، قد تجد في صفحاتها ما يفتح أفقًا أو يغيّر مسارًا كاملًا.
-دعوة لعشَّاق القراءة: «مكتبة طرابلس العالمية» تستقبلكم الأربعاء والخميس
-نادي «همزة» يعتمد رسميًا تحت مظلة «وزارة الثقافة والتنمية المعرفية»
التجربة الشخصية تؤكد نجاح الفكرة، إذ أمكن الاستفادة من عدد كبير من الكتب المتنوعة، ما يعكس ثراء المحتوى وقيمة المشاركة المجتمعية. المبادرة، وإن بدت فردية أو محدودة، تحمل قابلية كبيرة للتعميم في مدن ليبية أخرى، خصوصًا في ظل الحاجة المتزايدة لمشاريع ثقافية بسيطة وقابلة للتنفيذ.
مثل هذه الظواهر تعزّز ثقافة العطاء، وتؤكد أن نشر المعرفة لا يحتاج دائمًا إلى مؤسسات كبيرة، بل إلى وعي جماعي وإيمان بدور الكتاب في بناء الفرد والمجتمع.
تعليقات