في زمن تتسارع فيه التقنيات، وتتطور به طرق سرد التاريخ والهوية، يصبح دور المتاحف أكثر من مجرد عرض للقطع الأثرية، بل فضاء يدمج بين الماضي والحاضر، ويجعل الزائر يعيش التجربة بدل الاكتفاء بمشاهدتها.
ومن هنا جاءت مبادرة للإسهام في تطوير «المتحف الوطني»، بهدف خلق رحلة غامرة داخل ليبيا بكل تفاصيلها الطبيعية والثقافية والفنية.
-«ميدان الشهداء» يستعد في حلّة جديدة بعد اكتمال التجهيزات (صور)
-اليوم.. افتتاح «المتحف الوطني الليبي» في طرابلس
هذا المشروع لم يكن مجرد عمل تقني، بل كان فرصة لنُدخل الروح الليبية إلى كل ركن، ونحوّل المتحف إلى تجربة حيّة تمثّل الوطن بعمقه وجماله وتنوعه.
الجندي المجهول
نتعرف اليوم على المخرج الليبي بدر طيب الذي أسهم في تطوير المتحف. ويُعرف بدر نفسه، فى حوار له على منصة «تيك توك»، قائلاً: «أنا بدر طيب، مخرج أفلام وثائقية ومصور بخبرة تتجاوز 15 عاما، وبتوفيق من الله حصلت أنا وفريقي على فرصة نعتز بها، وهي الإسهام في تطوير المتحف الوطني.
ومن خلال هذا المشروع، قدمنا ثماني تقنيات ومشاريع حديثة، أضفنا بها روحاً ليبية أصيلة داخل المتحف».
وشرح بدر الإسهامات التي قدمها مع فريقه قائلاً: «هناك تقنية توثّق الثقافات والعادات والتقاليد والأزياء القديمة في ليبيا بطريقة تفاعلية حديثة، منها تقنية خاصة بالطبيعة الليبية. بضغطة زر يمكنك وضع نفسك في أي مكان طبيعي داخل ليبيا، وكأنك موجود فيه فعلاً».
وأضاف: «كذلك تجربة طيران FPV تُمكّنك وأنت جالس على المقعد أن (تحلّق) فوق ليبيا وتتنقل بين مختلف مدنها ومناطقها. ومن خلال تقنية الـFPV، يمكنك مشاهدة تفاصيل الوديان والمناطق التي يصعب الوصول إليها في الواقع».
وتابع: «جرى وضع شاشات عرض مخصصة للحياة البرية والبحرية الليبية، تقدّم تجربة بصرية غنية وفريدة، وسينما وثائقية مجهزة بأعلى المواصفات، مطابقة للتجهيزات العالمية الموجودة في المولات والدول المتقدمة، وأيضاً تجهيز قسم خاص بالفلكلور الليبي، يجسد الأغاني والرقصات والموسيقى والمعزوفات من مختلف مناطق ليبيا».
واختتم طيب كلامه قائلاً: «أصبح بإمكان الزائر أن يتجول في ليبيا بالكامل خلال يوم أو يومين فقط داخل المتحف الوطني. الروح الليبية حاضرة في كل تقنية، وكل محتوى جرى إنتاجه بأيدٍ ليبية وروح ليبية خالصة. الشعور بالإنجاز كبير، فبعد سنوات من العمل في هذا المجال، أن يُعرض جزء من شغلي داخل متحف وطني يمثل هوية دولة، وأن يراه زوار من كل أنحاء العالم.. هذا شرف وفخر كبير لنا»
تعليقات