تحت عنوان «المكونات الثقافية والاجتماعية: الهوية وحقوق المواطنة»، نظمت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، ممثلة في المركز الليبي للثقافات المحلية، وبالتعاون مع المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، صباح الإثنين، جلسة حوارية.
الفعالية حضرها وكيلة الوزارة لشؤون الأنشطة الثقافية وداد الدويني، ووكيل الوزارة لشؤون السينما والمسرح عبدالباسط أبو قندة، ومدير المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي محمود الفطيسي، بالإضافة إلى مدير عام المركز الليبي للثقافات المحلية أكرم الكاتب، وعدد من مديري الإدارات والمكاتب بالوزارة، ومجموعة من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي والتربوي، وذلك وفق منشور مصور لوزارة الثقافة والتنمية المعرفية على صفحتها الرسمية بمنصة «فيسبوك».
- للاطلاع على العدد «524» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
وفي مستهل الجلسة، قدم مدير إدارة التنمية الثقافية والتطوير المعرفي، خيري سويري، ورقة بحثية بعنوان «التعايش السلمي بين المكونات الثقافية الليبية.. إرث تاريخي وأمل مستقبلي»، أكد فيها أن التعايش بين المكونات الثقافية الليبية العربية والأمازيغية والطوارق والتبو يمثل حقيقة تاريخية راسخة، أسهمت في بناء نسيج اجتماعي متماسك، على الرغم من التحديات السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
سويري أوضح أن هذا التعايش يستند إلى رصيد طويل من التكامل الاجتماعي، وروابط المصاهرة والعلاقات الاقتصادية، والإطار الديني الجامع الذي يجمع مختلف المكونات تحت مظلة واحدة.
وأشار، خلال عرضه، إلى أن مظاهر التعايش تتجلى في الحياة اليومية، وفي ثقافة المجتمع وتقاليده، وفي المبادرات الشعبية للمصالحة التي ظهرت في فترات الصراع، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لإحياء التراث غير المادي الذي يعكس ثراء الهوية الليبية المتنوعة.
ودعا سويري، في ختام ورقته، إلى ضرورة تعزيز هذا التعايش من خلال تكريس المساواة في الدستور، وتطوير المناهج التعليمية، وإبراز دور الإعلام في نشر ثقافة السلم المجتمعي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتمكين منظمات المجتمع المدني من القيام بدورها في بناء جسور الثقة بين الشباب.
- للاطلاع على العدد «524» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
أيضا شهدت الجلسة الحوارية تقديم عدد من الأوراق البحثية الأخرى التي تناولت موضوع التعايش السلمي من جوانب متعددة، حيث قدم أحمد الهادي رشراش مداخلة حول «المبادئ والأسس للمكونات المجتمعية والثقافية في ليبيا»، بينما تناولت مديرة إدارة تنمية الأسرة والمرأة بوزارة الشؤون الاجتماعية، الدكتورة وجدان الشتيوي، «دور الإرشاد النفسي في حماية هوية المراهق» من خلال استعراض التحديات النفسية التي يواجهها الشباب في ظل الانفتاح والعولمة.
كما قدم المختار إبراهيم، عضو هيئة التدريس بجامعة طرابلس، بالتعاون مع الواعظ والخطيب د. صلاح سالم، ورقة حول «البُعد الاجتماعي للشخصية الليبية واتجاهاتها إزاء الهوية الوطنية في ظل المتغيرات العالمية».
الجلسة اختُتمت بفتح باب النقاش أمام الحضور الذين قدموا مداخلات أثرت الحوار، وأكدت أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لتعزيز الفهم المشترك بين مختلف المكونات، وترسيخ قيم المواطنة والنسيج الإجتماعي الليبي بكل مكوناته.
توغي تشارك في افتتاح فعاليات مؤتمر الدبلوماسية الليبية
من جهة أخرى، شاركت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية مبروكة توغي عثمان، الأحد، في افتتاح فعاليات مؤتمر الدبلوماسية الليبية، الذي نظمته وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة تحت شعار «رؤية جديدة لمستقبل واعد».
المؤتمر اختتم أعماله الاثنين، وكان يهدف إلى تعزيز كفاءة الكوادر الدبلوماسية، وتطوير آليات العمل داخل البعثات الليبية في الخارج، بالإضافة إلى تنشيط قنوات التواصل بين السفارات الليبية ومؤسسات الدولة، وفق منشور مصور بثته وزارة الثقافة على صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك». وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الدبلوماسيين والخبراء، إلى جانب شخصيات عربية وأفريقية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى حضور ممثلي البعثات الأجنبية.
وخلال المؤتمر، أعلن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، إطلاق برنامج جديد للاتصال الخارجي يعتمد على الدبلوماسية الثقافية وأدوات القوة الناعمة، بهدف تمكين السفارات الليبية من التعريف بالثقافة الليبية، وبناء جسور التعاون الدولي.
تعليقات