أصدرت «دار الفرجاني» أحدث أعمالها الأدبية والإنسانية، كتاب «نساء في سجون القذافي – سيرة سجينة ليبية» للكاتبة منى الجرنازي، وهو شهادة مؤلمة تكشف الجانب الخفي من معاناة النساء الليبيات داخل سجون النظام السابق.
يسرد الكتاب -بلغة تمزج الألم بالقوة- تجربة الكاتبة التي قضت نحو أربعة أعوام خلف القضبان، متحمّلة أقسى ظروف الاعتقال. وتستعيد الجرنازي تفاصيل تلك السنوات بكل ما فيها من وجع؛ تتذكر الأيام والليالي لحظة بلحظة، وصوت صرير الأبواب، وقسوة السجان، وزوايا الزنزانة التي رافقتها في محنتها.
-«أرض الجرمنت» الفرجاني تنشر أولى صفحاته وتفتح باب العبور إلى الصحراء الليبية
-«دار الفرجاني» تحصل على حقوق الترجمة الحصرية لأعمال بريطانية ويابانية
وتتوقف الساردة عند أبرز ما ترك أعمق الأثر في نفسها: «رفيقات الدرب من السجينات، وفي مقدمتهن والدتها التي شاركتها السجن قسرًا، بعد أن عاقبها الجلادون بحبسها معها لإضعافها وكسر إرادتها».
وتؤكد الجرنازي في مقدمة كتابها أنها لم تُفكّر يومًا في الكتابة، لكنها لجأت إلى القلم عندما واجهت الألم وجهًا لوجه، فلم تجد أصدق من نفسها لتروي هذه التجربة المروعة «لا أحد غيري يستطيع نقل أنيني، شوقي، وحنيني… ولا أحد يصف غربة الزمان ووحشة المكان وظلم السجان كما عشته».
يأتي هذا الإصدار ليضيف شهادة نادرة ومهمة إلى الذاكرة الليبية حول معاناة النساء تحت وطأة السجن السياسي، وليكون وثيقة إنسانية وتاريخية تضيء جانبًا من معارك الصمود والصبر.
تعليقات