أطلق الكاتب محمد مفتاح الزروق، وهو أحد المهتمين بالأدب والمشهد الثقافي الليبي، مشروعًا طموحًا يهدف إلى إعادة كتابة الروايات الليبية المنشورة سابقًا بلغة مبسطة ومناسبة للناشئين، في محاولة لردم الهوة بين الأجيال الجديدة والأدب المحلي، وتحفيز عادة القراءة في سن مبكرة.
يقول صاحب المبادرة في منشوره اليوم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «بدأت هذا المشروع الصغير آملًا له أن يكبر بتوفيق من الله. هو جهد يهدف إلى تلخيص الروايات الليبية وإعادة صوغها لتناسب القرّاء الصغار، من خلال تبسيط اللغة والمفردات، وتسهيل المعاني، وحذف المشاهد غير المناسبة لأعمارهم. نحن جيل تربى على روائع الأدب العالمي المترجمة للعربية، لكننا نفتقد لشيء مشابه في الأدب الليبي».
ويُعد هذا المشروع، بحسب ما هو متاح، الأول من نوعه في ليبيا، حيث لم تُسجل حتى الآن مبادرات مماثلة لتكييف الرواية الليبية مع فئة الناشئة. وقد بدأ المشروع فعليًا، بحسب الزروق، برواية «أم الزين» للدكتورة غالية يونس الذرعاني، وهي إحدى الروايات الفائزة بجائزة «طيوب الأدبية»، على أن تتبعها روايات أخرى من أعمال الروائي أحمد إبراهيم الفقيه وأسماء بارزة أخرى.
- «براح للثقافة والفنون» تحتفي بمنشورات دار الفرجاني في أمسية أدبية
- «ماء بين الأصابع».. حب صامت وفراق عنيف
وحول دعم الوسط الثقافي، أكد أن السيدين حازم الفرجاني ورامز النويصري، مديري مؤسستي «براح» و«بلد الطيوب» الثقافيتين، أشادا بالمشروع وأكدا تبنّيه تحت مظلة المؤسستين.
المشروع لا يقف عند إعادة التبسيط، بل يُفكر صاحبه أبعد من ذلك: «من أهم أهدافنا تعويد الناشئين على القراءة، والتعريف بالرواية الليبية في سن مبكرة، ومن ثم التفكير لاحقًا في ترجمة هذه الأعمال لتصل إلى قرّاء خارج الحدود».
ويختم صاحب المبادرة بالقول: «الصعوبات كثيرة، لكن العزيمة موجودة، وندعو الله أن يمدّ في أعمارنا لنرى هذا المشروع يُنجز ويرى النور».
محمد مفتاح الزروق
مهندس وضابط سابق بالجيش.. يحمل الماجستير في الإدارة الهندسية، وحائز الدكتوراه في الكتابة الإبداعية في جامعة بيرتشام الإسبانية.. من مواليد 1968.
بدأ الكتابة في سن مبكرة جدا.. حاول كتابة الشعر والمقالة منذ نعومة أظفاره.. كما حاول كتابة رواية في الخامسة عشر من عمره.. وكانت أول قصة قصيرة حقيقة كتبها بعنوان «الطيور على أشكالها ترقص» في كلية الهندسة العسكرية حيث درس منذ 1986-1991.
شارك في كل المهرجانات الثقافية الفكرية والرياضية.. ونشر أولى كتاباته في الصحف الرياضية العام 1994 وأصدرت أول مجموعاته القصصية التي بلغت أربع مجموعات العام 2007.، آخر إصداراته رواية بعنوان «بر الحبش».
صدر له روايات «جزيرة الأميرات» و«ماء بين الأصابع»، ومجموعات «وجهان في الصقيع»، و«العزف على أوتار الوجع» الجزء الأول، و«شارعنا القديم»، و«ناصية الانتظار»، بالإضافة لتحقيقه كتابًا تناول قضية أطفال الإيدز بعنوان «اغتيال البراءة» للدكتور سالم بوغرارة.
تعليقات