انطلقت أعمال تصوير النسخة الجديدة من فيلم «Les Misérables» (البؤساء)، للمخرج الفرنسي فْرِد كافاييه، في مدينة بوردو، في مشروع سينمائي ضخم يعيد تقديم رواية فيكتور هوغو الخالدة برؤية معاصرة وجريئة تعكس صراعات اليوم وهموم الإنسان الحديث.
الفيلم، الذي تُشرف على إنتاجه شركة «Studiocanal»، يُرتقب عرضه في صالات السينما العالمية يوم 11 نوفمبر 2026، ويجمع نخبة من أبرز نجوم السينما الفرنسية منهم « فينسان ليندون في دور جان فالجان، وتهاهار رحيم في دور المفتش جافير، ونومي ميرلان في دور فانتين، وكاميل كوتين وبنجامين».
-«البؤساء» يظهرون في طهران
-إدانة ناشطين بيئيين بالتعدي وتعطيل عرض «البؤساء» في مسرح لندني
يمثل العمل محاولة لإعادة قراءة النص الكلاسيكي في ضوء الواقع المعاصر، حيث يقدّم كافاييه رؤية بصرية وإنسانية جديدة تبتعد عن النمط التقليدي في تقديم الرواية، وتركّز على البعد النفسي والاجتماعي لشخصياتها.
وفي تصريح سابق، أوضح المخرج أن هذا المشروع لا يسعى إلى تكرار النسخ السابقة، بل إلى «تأمل الرواية من منظور جديد، يربط الماضي بالحاضر من خلال صراع الإنسان مع الظلم، والفقر، والهوية، والعدالة»، وأضاف أن الفيلم يتعامل مع الرواية «كمرآة تُسلّط الضوء على الواقع الراهن بنفس القوة التي تحدث بها في زمن هوغو».
وتتوزع مشاهد التصوير بين مواقع تاريخية في مدينة بوردو، مرورًا باستوديوهات «بري-سور-مارن»، على أن تُستكمل في باريس خلال الخريف المقبل، ورُصدت صور من الكواليس تُظهر أجواءً غنية بالتفاصيل، واهتمامًا بالغًا بجماليات الديكور، والأزياء، والإضاءة السينمائية التي تحاكي أجواء فرنسا في القرن التاسع عشر.
ومن المتوقع أن يشكّل الفيلم حدثًا بارزًا في خارطة الإنتاجات الأوروبية، نظرًا لقوة طاقمه، وجرأة طرحه، وأهميته الأدبية والفكرية، خاصة مع سعيه إلى مخاطبة جمهور معاصر من خلال عدسة إنسانية تعبّر عن القيم الخالدة للرواية مثل العدالة، الغفران، الكرامة، والمقاومة.
تعليقات