على واجهة قصر يعود للقرن السابع عشر في مدينة البندقية، عادت جدارية الفنان الشهير بانكسي «الطفل المهاجر» إلى دائرة الضوء بعد أن شرعت السلطات، يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، في ترميمها حفاظاً على رسالتها الإنسانية وفنّها المهدد بالاندثار.
الجدارية، التي ظهرت قبل ست سنوات على الواجهة المطلة على القناة من قصر «سان بانتالون»، تصوّر صبياً صغيراً يرتدي سترة نجاة ويحمل شعلة وردية اللون، في مشهد يفيض بالدلالة. هذه الصورة ليست فقط رمزاً فنياً؛ بل هي أيضاً موقف واضح من بانكسي لدعم منظمات إنقاذ المهاجرين في البحر، في سياق أزمة إنسانية ما زالت مستمرة، وفقا لـ«روتيرز».
- عمل جديد لبانكسي على شكل منارة يظهر في مرسيليا الفرنسية
- غرافيتي «مجهول النسب» يوجه رسالة حب إلى العالم من وارسو
بسبب الرطوبة العالية وتأثيرات البيئة البحرية، بدأت الجدارية بالتدهور، مما أثار قلق محبي الفن والحفاظ على التراث. ومن هنا جاءت مبادرة بنك «إيفيس» Ifis الإيطالي الذي اشترى القصر العام الماضي، لتمويل مشروع ترميم شامل للمبنى بما في ذلك العمل الفني الشهير. وقد أُسندت مهمة الترميم إلى شركة «إيفيس آرت» Ifis Art، بينما يتولى استوديو المعمارية الراحلة زها حديد إعادة إحياء المبنى كمركز ثقافي متصل بمعرض بينالي البندقية العالمي.
ضمير على الجدار
يقع المبنى في حي دورسودورو النابض بالحركة، بالقرب من الجامعة الرئيسية، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً ليكون منصة مستقبلية للتفاعل الثقافي والفني.
ويأمل القائمون على المشروع أن يتحول القصر إلى مساحة عرض تحتفي بالفن الحديث والتعبير الاجتماعي، تماماً كما أراد بانكسي أن تكون جدارية «الطفل المهاجر» أكثر من مجرد لوحة.. بل ضميراً على جدار.
تعليقات