بعد غياب دام 15 عامًا، عادت الجائزة العالمية للرواية العربية لتتوج الرواية المصرية من جديد، حيث فازت رواية «صلاة القلق» للكاتب محمد سمير ندا بجائزة العام 2025، وذلك خلال حفل أقيم مساء اليوم في أبوظبي.
تعد هذه الجائزة الثالثة التي تحصل عليها رواية مصرية، بعد فوز «واحة الغروب» للراحل بهاء طاهر في الدورة الأولى للجائزة العام 2008، و«عزازيل» للكاتب يوسف زيدان في الدورة الثانية 2009، وفقا لموقع الجائزة العالمية للرواية العربية.
وعن الرواية الفائزة، صرّحت رئيسة لجنة التحكيم منى بيكر قائلة: «فازت رواية صلاة القلق لأنها تنجح في تحويل القلق إلى تجربة جمالية وفكرية، تتردد أصداؤها في نفس القارئ، وتوقظه على أسئلة وجودية ملحّة. يمزج محمد سمير ندا بين تعدد الأصوات والسرد الرمزي بلغة شعرية آسرة، مما يجعل من القراءة تجربة حسية تجمع بين البوح والصمت، وبين الحقيقة والوهم. يتجاوز نجع المناسي المكان المتخيل ليغدو استعارة عن مجتمعات محاصرة بالخوف والسلطة، فيمنح الرواية أبعادًا إنسانية عالمية».
وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان: «صلاة القلق رواية بديعة في بنيتها، أخاذة بأسلوبها وشاعرية لغتها، وتتميز بانفتاح مضامينها على التأويل. تنطلق الرواية في تأطير سرديتها الرمزية من حرب 1967 وما تبعها من أحداث، لتنسج عالماً ديستوبيًا يعكس حالة المجتمعات المغلقة بالطغيان والخوف، حيث حاول إمام القرية إدخال صلاة القلق كوسيلة للخلاص».
- إعلان القائمة القصيرة لجائزة الرواية العربية 2025 «البوكر»
- صدور ترجمة «خبز على طاولة الخال ميلاد» بالفرنسية مايو المقبل
- 2022 عام الجوائز الكبرى.. شمس ليبيا تشرق على «البوكر» مع «ميلاد» النعاس والكوني واحميدة نجمان فوق العادة
اختيرت الرواية من بين 124 رواية نُشرت بين يوليو 2023 ويونيو 2024، وقدمت الجائزة الدكتورة أسماء صديق المطوع، مؤسسة صالون الملتقى الأدبي. وشملت القائمة القصيرة للجائزة ست روايات بارزة منها: «دانشمند» لأحمد فال الدين، و«وادي الفراشات» لأزهر جرجيس، و«المسيح الأندلسي» لتيسير خلف، و«ميثاق النساء» لحنين الصايغ، و«صلاة القلق» لمحمد سمير ندا، و«ملمس الضوء» لنادية النجار.
نبذة عن الرواية
تدور أحداث «صلاة القلق» في قرية «نجع المناسي» المنسية في قلب صعيد مصر العام 1977. تفصل القرية عن العالم الخارجي أسطورة حقل ألغام خطير، فيما يسيطر على سكانها شعور دائم بالحرب والخوف. يصيب القرية حدث غريب، يتمثل في سقوط نيزك أو قمر صناعي يؤدي إلى انتشار وباء يشوه المواليد ويؤرق السكان. في خضم ذلك، يخترع شيخ المسجد «صلاة القلق» كوسيلة للخلاص من الكارثة. تستعرض الرواية حياة القرية عبر ثماني شخصيات مختلفة، موثقةً آثار نكسة 1967 ومرورًا بالأحداث التي أعقبتها.
عن الكاتب
محمد سمير ندا، كاتب مصري وُلد في العراق العام 1978، وانتقل في مسيرته بين بغداد، القاهرة، وطرابلس الغرب.
تعليقات