نظَّم «أتيليه القاهرة»، الأسبوع الماضي في مقره بالقرب من ميدان طلعت حرب جلسة مناقشة لرواية «سيرة الفيض العبثية»، للكاتب الليبي صالح السنوسي، بحضور كبير من الأدباء والكتَّاب والمهتمين بالشأن الثقافي.
بدأت المناقشة بكلمة للكاتبة سلوى بكر. ثم تبعها الدكتور صلاح السروي، الذي قدم قراءة مستفيضة للرواية الصادرة عن دار الفرجاني للنشر والتوزيع، وفقًا لموقع «بلد الطيوب».
يقول الدكتور صلاح إن «البطل الحقيقي لهذه الرواية هو المكان»، ويؤكد أن الرواية عبارة عن «سيرة شعبية أو ملحمة تصف الثقافة الرائدة في الفيض وهو مكان يتجمع فيه الناس وهناك تجرى الأحداث في طرح أنثروبولوجي له».
وتعقب الكاتبة سلوى بكر بالتأكيد على خصوصية روايات صالح السنوسي، لأن بها «جانبًا معرفيًا عن المجتمع الليبي وبعض التفاصيل المتعلقة به».
- «سيرة الفيض العبثية».. جديد دكتور صالح السنوسي عن دار الفرجاني
- أتيليه القاهرة يناقش «الهروب من جزيرة أوستيكا» لصالح السنوسي
ولكنها أشارت إلى أن البناء السردي يغاير الشكل المتعارف عليه في المعمار الروائي، فيما يخص تفاعل الشخوص مع الحدث والصراع، ذلك لأن، بحسب بكر، الحدث على الشخصيات من الخارج بشكل قدري، وهي (الشخصيات) لا تتفاعل.
وهنا تفاعل الأديب عمر أبوالقاسم الككلي مع الرأي الأخير لسلوى بكر وعارض مداخلتها فيما يخص الشكل المعماري الروائي، موضحًا أن الرواية مفهوم يتسع لعديد القوالب السردية، ولا يتوقف عند شكل سردي محدد.
وعقب المؤلف صالح السنوسي متسائلًا «طالما أن هناك روائيين كبارًا كتبوا بطريقتهم الخاصة، فلم لا يسعني كتابة معماري الأدبي الخاص؟».
وفي مداخلة قال الكاتب جمعة بوكليب: «الرواية سيرة الفيض الحزينة، أو معزوفة الفيض الحزينة، تحكي عن ليبيا بعد صدمة ظهور النفط».
وقال الكاتب أحمد الرفاعي إن «الرواية تحكي سيروية للمكان، وهي تجمع ما بين التراجيديا والعبث».
كما كانت هناك مداخلات من المخرج محمد الصادق والإعلامي طارق الجحاوي.
وفي نهاية الجلسة قام الكاتب الدكتور صالح السنوسي، بتوقيع الرواية وتوزيعها على الحاضرين.
سيرة صاحب «السيرة»
يذكر أن الدكتور صالح السنوسي هو أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة بنغازي، متحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة باريس العام 1987.
وصدرت له عديد الروايات والقصص التي تناولت جوانب مختلفة من الحياة الليبية والعربية، منها روايات «الهروب من جزيرة أوستيكا»، و«متى يفيض الوادي»، و«لقاء على الجسر القديم»، «حلق الريح»، «يوميات زمن الحشر»، و«سيرة آخر بني هلال»، إضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان «غداً تزورنا الخيول».
تعليقات