أعلنت الحكومة الفرنسية أن الدولة ستشارك في إعادة تأهيل «نسيج بايو»، وبناء متحف جديد لهذه القطعة الفنية المطرزة الشهيرة، التي يبلغ طولها 70 مترًا، وتروي قصة غزو «النورمان» إنجلترا في العام 1066.
وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي إن: «الدولة ستتكفل بكل تكاليف ترميم المنسوجة التي تعود ملكيتها لها، وستخصص لها أكثر من مليوني يورو من إجمالي التمويل البالغ 13 مليونًا»، حسب وكالة «فرانس برس».
تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 38 مليون يورو، ويشارك في تمويله أيضا كل من إقليم «نورماندي» ومقاطعة «كالفادوس» بـ10.5 مليون يورو، بالإضافة إلى سبعة ملايين يورو من بلدية مدينة «بايو» غرب فرنسا.
وشدد المسؤول عن حفظ المنسوجة، أنطوان فيرنيه، على ضرورة إعادة النظر في ظروف عرض هذه التحفة الفنية، التي طُرزت في القرن الحادي عشر، والمعروضة عموديا منذ العام 1983 في ممر طويل على شكل حرف «يو» (U) بمتحف في بايو، لتروي قصة غزو إنجلترا على يد «وليام»، دوق نورماندي، الذي أصبح فيما بعد «وليام الفاتح».
إلا أن طريقة العرض العمودية الحالية تُسبِّب ضغطًا كبيرًا على هذا النسيج الذي يعود تاريخه إلى ألف عام، مما يفرض عرضه من الآن فصاعدا بطريقة مائلة، وهو ما يتطلب إنشاء مقر حفظ جديد له يتجاوز طوله 70 مترا.
وأشار «فيرنيه» إلى أنه لا معطيات كافية عن طريقة حفظ هذه المنسوجة حتى نهاية القرن الخامس عشر، عندما ظهرت في قائمة جرد محتويات الكاتدرائية.
مكان شبه مظلم
أفاد «فيرنيه» بأن المنسوجة باتت تستلزم اليوم يقظة شديدة، لحمايتها من عامِلَي الضوء والهواء المحيط اللذين يضرّان بها. وأوضح أن هذه المنسوجة، المصنفة كأثر تاريخي والمدرجة من «يونسكو» ضمن سجل «ذاكرة العالم»، ينبغي أن تُحفظ في حرارة تبلغ 19 درجة، ومستوى رطوبة 50%، وبحد أقصى من الضوء قدره 50 لوكسا، بينما هي معروضة اليوم في مكان شبه مظلم.
وسيُقفل المتحف لهذا الغرض في سبتمبر 2025، على أن يُعاد فتحه في 2027 بعد استحداث امتداد مساحته 11 ألف متر مربع لمكان الحفظ الحالي.
تعليقات