شهدت قاعة بيت نويجي للثقافة، أمس السبت، حفل توقيع كتاب «حكايات» لفنان الكوميكس محمد بالحاج، ومعرضًا فنيًا لمجموعة من أعمال الفنان في مجال القصة المصورة.
استهل الفنان محمد الخروبي الحفل بتقديم إضاءة عن سيرة الفنان محمد بالحاج في مجال الرسم، وتحديدًا فن الكوميكس بداية من مجلة الأمل ومطبوعات أخرى قدم خلالها مجموعة من الأعمال التي جمعت بين الفن والفكرة في قالب تربوي إرشادي.
ولاحظ الخروبي ذلك في كتاب «حكايات» الذي يتناول نماذج من السلوكيات السلبية ومحاولة نقدها وإعطائها المسحة الليبية بحيث تغاير ما هو موجود في مجلات «ماجد»، و«العربي الصغير».
وقدم الكاتب يونس الفنادي لمحة عن سيرة الفنان محمد بالحاج، معتبرًا إياه بمثابة الابن الروحي للرائدة خديجة الجهمي وتربي فنيًا في رعايتها، وتحديدًا في «مجلة الأمل».
- كاريكاتير الليبي خيري الشريف على صفحات «كوريير انترناشيونال» الفرنسية
- دارالفقيه تحتضن معرضا للقصص المصورة
- افتتاح معرض الكتاب ببيت نويجي للثقافة
وأوضح الفنادي علاقته بالفنان محمد بالحاج التي ترجع لسنوات الدراسة بثانوية سوق الجمعة التي شهدت وجود أعضاء هيئة تدريس أكفاء، وأجواء رائعة من الاهتمام والحرص كما ضمت المدرسة مجموعة من الفنانين في مادة الرسم مثل خليفة الأزهري ورمضان عرفة وعبدالحميد قشوط، مشيرًا إلى أن بالحاج يعد امتدادًا لتجربة الفنان الراحل منير دوزان.
انطباع غير صحيح
ومن جانبه أوضح الفنان وائل الرعوبي أن الكوميكس كـ«فن تاسع» يفهم منه أنه موجه للأطفال، وهذا غير صحيح. فالأطفال كانوا ضمن الشريحة المستهدفة، والصحيح أن الجزء الأكبر من الكوميكس موجه إلى الناشئة والكبار والدليل على ذلك وجود جائزة في أميركا لهذا الفن باسم «جائزة إيسنر» وينظر لها كمعادلة لجائزة الأوسكار بالنسبة لصناعة القصص المصورة. وجاء اختيار الاسم تكريمًا للكاتب والفنان ويل إيسنر الذي أسهم بشكل كبير في إنتاج ما يعرف بالروايات المصورة، أي تحويل الرواية من الكتابة إلى رسوم. إضافة إلى جائزة أخرى في لبنان هي «مبادرة الصواف» احتفاء بمبدعي الكوميكس والروايات المصورة والفنون البصرية بصفة عامة.
وبالعودة إلى أعمال بالحاج أشار الرعوبي إلى أهمية التعامل مع كتاب بالحاج على أنه للكبار، على الرغم من كونه رسم لفترة طويلة في مجلة الأمل.
وأضاف الرعوبي أن ما يميز أسلوب بالحاج تحرره من قالب المربعات المعروف لدى فناني الكوميكس، واشتغاله على الكوادر المفتوحة.
وتحدث الفنان محمد بالحاج بإيجاز عن رحلته مع الرسم وتجربته المهمة مع الكاتبة خديجة الجهمي، إضافة إلى محطاته في مجلتي «حب الرمان»، و«المؤتمر الصغير» وغيرهما. ثم اختمار هذه التجربة التي أراد تحويلها في شكل أعمال مضمومة في كتاب (حكايات) والعمل على إصدار كتب على ذات السياق في المستقبل القريب.
تعليقات