هيني نيمان جونيور - Hennie Niemann Jnr - فنان تشكيلي ناجح وهادئ ومريح من جنوب أفريقيا. يتحدث عن فنه أكثر من حديثه عن نفسه. بدأت مسيرته الفنية تحت إشراف والده، الفنان هيني نيمان (الأب)، وكذلك بعض الفنانين من أصدقاء والده، فتطورت مهاراته الفنية مبكرا.
فنان تناغم مع الطبيعة الأفريقية بألوانها الزاهة
تأسس إلهامه وتفرد أسلوبه في أثناء فترة تجنيده الإجباري، الذي كان في حديقة «كروجر» الوطنية، المحاطة بالأدغال والحياة البرية، فنمى حبه للطبيعة، خصوصا بعد سياحته في الغابات الأفريقية العظيمة، التي ولع بها، فأخذ في رسمها، مما أسس تناغمه مع الطبيعة الأفريقية التي أخذته بألوانها الزاهية إلى العديد من الرحلات والمغامرات في غالبية أنحاء أفريقيا.
قارة أفريقيا مصدر إلهامه الدائم في مسيرته الفنية
لعل ذلك ما جعله يقول: «أعتقد أن أفريقيا هي واحدة من أماكن البرية البكر القليلة في العالم كله، فهناك شيء في مناظرها الطبيعية، وفي الهواء، لا يمكن العثور عليه في أي مكان آخر»، وهذا يجعلنا نقول إن قارة أفريقيا مصدر إلهامه الدائم في مسيرته الفنية، وهذا ما أكده بقوله: «من رسومي الأولى للحيوانات إلى الرقص الأكثر تعبيرًا ولوحات الزيت للأشخاص. على الرغم من أن الموضوعات الأفريقية لا تُظهر كثيرًا في عملي الآن، فإنني أقول إن فني يتمتع بشعور ودفق أفريقي عالٍ».
الإيقاع والرقص الأفريقيان متجذران بعمق في القارة
وعزز رأيه هذا بقوله: «إيقاع وحركة الرقص الأفريقي يشكلان سحرًا دائمًا لي. هما كشكل من أشكال التواصل ورواية القصص دون كلمات، وهما متجذران بعمق في هذه القارة». وأضاف: «جسد الراقص يصبح لغة عالمية، وهو ما يمنحني مادة أكثر مما يمكنني أن أستخدمه على الإطلاق».
فنان معاصر يعمل غريزيًا وليس أكاديميًا
الخلاصة، إن الفنان «هيني نيمان جونيور» معاصر يعمل غريزيًا وليس أكاديميًا، فهو يريد استخلاص المشاعر وليس المناقشات الأكاديمية، وهو يحب ما يفعله كثيرًا، ويعترف أن مرسمه يحتوي أعمال قليلة مرضية بالنسبة له، وعندما يحركه شغف الرسم يأتي الإلهام، أو مثلما قال: «الإلهام يأتي فور بدء الرسم»، وهذا ما أعلنه عندما بلغ من العمر 47 عاما.
تعليقات