Atwasat

الفائز بجائزة غونكور كمال داوود الغائب الحاضر في معرض الكتاب بالجزائر

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 10 نوفمبر 2024, 07:11 مساء

غابت رواية «الحوريات» للكاتب الجزائري الفرنسي كمال داوود الحائز أخيرًا جائزة غونكور الفرنسية، عن معرض الجزائر الدولي للكتاب بعد منع دار نشره من المشاركة، لكن النقاش حوله ظل حاضرًا بين الناشرين والزائرين.

BCD Ad BCD Ad

وبحسب المنظمين، فإن النسخة السابعة والعشرين من المعرض شهدت مشاركة 1007 ناشرين من 40 دولة، من بينهم 290 ناشرًا جزائريًا، يعرضون ما يزيد على 300 ألف كتاب، ليس بينها أبرز رواية في الأدب الفرنكفوني، «الحوريات» لكمال داود التي تتحدث عن الحرب الأهلية في الجزائر بين العامين 1992 و2002، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وقبل نحو شهر من بداية المعرض الذي يستمر حتى 16 نوفمبر، أعلنت دار «غاليمار» التي نشرت رواية لكمال داوود أنها مُنعت من المشاركة «من دون ذكر الأسباب»، في ظل مناخ دبلوماسي متوتر أصلا بين باريس والجزائر.

منح الكاتب الفرنسي كمال داود جائزة غونكور عن روايته «الحوريات»
كمال داود يعتزل الكتابة الصحفية
فتوى متشددة لإقامة الحد على الروائي الجزائري كمال داوود

وتضاعف هذا التوتر بعد زيارة دولة أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، وبعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

يشار إلى أن كمال داوود أعرب في سبتمبر عن أسفه لحظر كتابه في الجزائر، مؤكدًا أن كتابه «يُقرأ في الجزائر لأنه مقرصن، ويتعرض للنقد وتبرز تعليقات بشأنه لكن لم يُنشر فيها للأسف».

ويحظر القانون الجزائري التطرق في الكتب إلى الأحداث الدموية خلال مرحلة «العشرية السوداء» من تاريخ الجزائر والتي شهدت مقتل ما لا يقل عن مئتي ألف شخص وفق أرقام رسمية، ما يمنع من نشر «الحوريات» في الجزائر.

«أول جزائري في التاريخ»
تحاشى الكثير من زوار المعرض الحديث لوكالة «فرنس برس» عن الرواية ومضمونها، حتى بالنسبة للذين قرأوها مثل أولعيد مكدود، الطبيب الجرّاح (63 سنة)، إذ اعتبر أن منح جائزة غونكور إلى كمال داوود الذي غالبا ما يواجه انتقادات في الجزائر بسبب قربه من الرئيس الفرنسي، يعود لاعتبارات «سياسية» أكثر منها أدبية.

ودافعت الكاتبة سامية شعبان (64 سنة) عن كمال داوود باعتباره «كاتبًا جزائريًا كبيرًا»، وقالت «قرأتُ كل ما كتب لكني لم أستطع قراءة الحوريات. لا أستطيع العودة إلى فظائع سنوات الدم التي عشناها».

لكنها أكدت أنها «ضد منع أي كتاب، أفضّل أن تكون للناس الحرية للقراءة والحكم».

وبالنسبة لصاحب دار النشر «البرزخ» سفيان حجاج الذي أصدر له رواية «مورسو، التحقيق المضاد» في العام 2013 والتي جاءت وصيفة لجائزة غونكور في 2014، فإن «المعرض الدولي للكتاب جزائري منظم من وزارة الثقافة لذا يتوجب علينا التأقلم مع القواعد، كما أن هناك قوانين تؤطر نشر الكتاب وهذا أمر طبيعي في جميع الدول».

وعبرت حسينة حاج صحرواي، وهي صاحبة دار نشر (62 سنة)، عن فخرها بكمال داوود باعتباره «أول جزائري في التاريخ» يحصل على الجائزة التي تُعدّ أبرز المكافآت في مجال الأدب الناطق بالفرنسية.

وقالت «لدينا آسيا جبار (الكاتبة التي توفيت في 2015) التي حازت العديد من الجوائز وكانت عضوا في الأكاديمية الفرنسية، والآن عندنا كمال داوود الذي ربما سيخلفها يومًا ما».

يذكر أن معرض الجزائر الدولي للكتاب افتُتح الأربعاء من جانب رئيس الوزراء نذير العرباوي وبحضور وزير الثقافة القطري عبدالرحمن بن حمد آل ثاني باعتبار قطر ضيفة شرف النسخة الحالية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تقارير عن اعتناق جيانكارلو إسبوزيتو الإسلام خلال تصوير فيلمه الجديد في السعودية
تقارير عن اعتناق جيانكارلو إسبوزيتو الإسلام خلال تصوير فيلمه ...
سارة الوحيشي تمثل ليبيا في المدرسة الصيفية للعدالة المناخية بنيروبي
سارة الوحيشي تمثل ليبيا في المدرسة الصيفية للعدالة المناخية ...
«حلمك واجري تحته».. عرض مسرحي جديد لورشة «الفضاءات المفتوحة» بالمركز القومي للمسرح
«حلمك واجري تحته».. عرض مسرحي جديد لورشة «الفضاءات المفتوحة» ...
تعرف على موعد الدورة الجديدة لـ«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي»
تعرف على موعد الدورة الجديدة لـ«مهرجان درنة الزاهرة المسرحي»
جيهان الشماشرجي تحضر جلسة محاكمتها في قضية السرقة بالإكراه
جيهان الشماشرجي تحضر جلسة محاكمتها في قضية السرقة بالإكراه
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم