افتتحت صباح الإثنين 7 أكتوبر بقاعة لبدة بفندق كورنثيا بالعاصمة طرابلس أعمال الورشة التدريبية «ترميم المعالم الأثرية والمساجد القديمة وحمايتها»، برعاية الثقافة والتنمية المعرفية بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) التابع لمنظمة العالم الاسلامي.
بحضور وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية مبروكة توغي، ومدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية محمد ارول قليج والوفد المرافق له، ورئيس مصلحة الآثار محمد الشكشوكي، ورئيس مجمع اللغة العربية عبدالمجيد الهرام، ومدير جهاز إدارة المدن التاريخية أيمن ضو، والسادة المستهدفين بورشة العمل، ومدراء الإدارات والمكاتب والأقسام والموظفين بديوان الوزارة، وعدد من الأكاديميين، والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، وفقا للمكتب الإعلامي لوزارة الثقافة والتنمية المعرفية على «فيسبوك».
أكدت وزيرة الثقافة خلال كلمتها التي ألقتها بالمناسبة أن الورشة مناسبة للاحتفاء بالتراث العريق، والعمل من أجل صون وحماية التراث المادي المتمثل في المباني التراثية والتاريخية في ليبيا.
كما أوضحت توغي أن الورشة بمثابة خطوة نحو إعادة «إحياء ذاكرتنا الحضارية وبعث روح جديدة في شواهد تاريخنا العريق وحفاظا على هويتنا».
- المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية يناقش «تحقيق نصوص التراث»
- مشاركة ليبية بالملتقى الأول للباحثين الشباب في التراث الثقافي العربي بتونس
وأضافت أن «ليبيا تمتلك تراثا لا يضاهى، يروي قصة الحضارات المتعاقبة على أرضنا، من الفينيقية إلى الإغريقية والرومانية وصولا إلى العصر الإسلامي، هذه المدن والمباني التي كانت في يوم من الأيام مراكز للحضارة تعد اليوم كنوزا حضارية تحتاج إلى رعاية خاصة وجهود حثيثة لإعادتها إلى مجدها السابق ليس فقط من خلال الترميم المادي، بل أيضا عبر تسليط الضوء على دورها التاريخي والثقافي».
الجناح الثقافي لمنظمة التعاون الإسلامي
وقدم مدير عام مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (أرسيكا) محمد ارول قليج نبذة تاريخية عن نشأة المركز في العام 1980 الذي يضم عضويته 57 دولة إسلامية، ويتخذ من مدينة إسطنبول مقرا له، موضحا أن المركز يعد الجناح الثقافي لمنظمة التعاون الإسلامي.
وأفاد أن المركز يعنى بالبحث والنشر والتدريب وتقديم المعلومات عن مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بالحضارة والثقافات الإسلامية التي يعنى بها تاريخ الشعوب الإسلامية وتاريخ العلوم والفلسفة وعلم الآثار والفنون الجميلة والحرف اليدوية التقليدية، والحفاظ على التراث الثقافي والمعماري في العالم الإسلامي، والعمل كنقطة اتصال ومكان يجتمع فيه العلماء والباحثون والفنانون والمؤسسات والمنظمات والجهات الأخرى المهتمة بالدراسات والأبحاث حول مختلف أوجه الحضارة الإسلامية.
وأضاف قليج أن المركز يهتم بتنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض والأنشطة الثقافية في مقره وفي الدول الأعضاء وفي الأماكن الأخرى لنشر نتائج تلك الأنشطة وتشجيع الدراسات وتعزيز التعاون الدولي في مجالي الثقافة والحضارة الإسلامية، لإبراز الصورة الصحيحة للإسلام والثقافات الإسلامية في العالم، وتقوية الروابط الثقافية بين البلدان في العالم الإسلامي وخارجه عن طريق التبادل الثقافي، والمساهمة في بناء علاقات متناغمة بين الشعوب الإسلامية ومع غيرها من المجتمعات.
وأضاف قليج أن المركز أصدر قرابة 400 عنوان في المجالات التي يعنى بها المركز، فيما قام المركز بعدد 950 ندوة ومؤتمرا دوليا ومهرجانات وورش عمل في المجالات الثقافية والتراثية.
كما أكد أن المركز له العديد من المساهمات في الحفاظ على المواقع والمعالم الثقافية والتراثية، ونظم العديد من البرامج التدريبية لصقل المواهب والمهارات في مختلف فروع الفنون الإسلامية وتدريب القدرات البشرية المتخصصة اللازمة لترميم وصيانة الوثائق والمخلفات التراثية الإسلامية والاستفادة منها.
تعليقات