Atwasat

فرنسا تستعد لتشييع «الساموراي الأخير»

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 20 أغسطس 2024, 10:36 صباحا

تستعد فرنسا لتوديع النجم آلان ديلون، أحد أبرز رموز السينما الفرنسية، غداة وفاته التي أثارت سيلا من ردود الفعل الحزينة والمواقف المشيدة بالممثل الراحل من مختلف أنحاء العالم.

وسيتولى أبناء ديلون الثلاثة أنتوني وأنوشكا وآلان فابيان إدارة جنازة ديلون الذي كان من طينة عمالقة الشاشة الفرنسية، وفقاً لوكالة «فرانس برس».

وأصدر الثلاثة الأحد نعيا مشتركا لوالدهم بعد نزاع قضائي وإعلامي استمر أشهراً عدة بينهم في شأن الرعاية الطبية لوالدهم.

وفي حين لا يختلف اثنان على مكانة بطل «لو غيبار» Le Guépard و«لو ساموراي» Le Samouraï كممثل، تثير شخصيته مشاعر متفاوتة، إذ ثمة من كان يصف مواقفه بأنها رجعية، في حين كان البعض الآخر يأخذ عليه غروره أو ذكوريته.

ولم يتضح بعد ما إذا كان سيقام تكريم للراحل أم أن الجنازة ستتسم بطابع الخصوصية التامة وستقتصر على الأقارب والعاملين في المهنة، وكانت مشيئة ديلون أن يُدفن بالقرب من كلابه في دارته في دوشي بمقاطعة لواريه (وسط فرنسا)، حيث توفي.

BCD Ad BCD Ad

-أبرز التواريخ في حياة الممثل الفرنسي آلان ديلون
-نجوم السينما يرثون ألان ديلون.. وكلوديا كاردينالي: «لقد انتهت الحفلة الراقصة. ذهب للرقص مع النجوم»

وقال نائب محافظ لواريه كريستوف أورو إنه سبق أن بدأ «إجراءات إدارية في هذا الصدد»، مشيراً إلى أن السلطات المحلية «أعطت موافقتها من حيث المبدأ» على هذه الرغبة.

وتقاطر عدد من محبي ديلون إلى محيط دارته في دوشي طوال يوم الأحد لألقاء نظرة الوداع على المكان الذي عاش فيه، ولوضع بعض الزهور أمام منزله.

وقالت ماري أرنولد، وهي من سكان المنطقة، خلال وضعها الزهور مع شقيقتها ميشيل، إنها تبكي رحيل من يمثّل جزءا من شبابها وقالت «في رؤوسنا، نعتقد أن هؤلاء الرموز أبديون. إنه أمر محزن جدا».

نهاية حقبة

وفي فرنسا، خصصت الصحف اليومية الوطنية الصفحات الأولى من أعدادها الصادرة الاثنين لديلون. والتقت «لو فيغارو» و«لو باريزيان» على عنوان واحد هو «الساموراي الأخير»، من وحي فيلم «لو ساموراي» من بطولة الراحل، في حين أن «ليبراسيون» فضلت نشر صورة بالأبيض والأسود للممثل وفي فمه سيجارة مع عبارة «بلان سوماي» Plein sommeil «نوم تام» على وزن عنوان أحد أشهر أفلامه «بلان سولاي» Plein Soleil «شمس كاملة».

وأظهر الاهتمام الذي أولته صحف العالم لخبر وفاة ديلون والمساحة الكبيرة التي أفردها بعضها للكتابة عنه ما كان يتمتع به من هالة تجاوزت حدود فرنسا بكثير. وبوفاة ديلون، تنتهي حقبة، وتنطوي صفحة من تاريخ الفن السابع الفرنسي هي تلك الممتدة من ستينيات القرن العشرين إلى ثمانينياته، كانت فيها السينما الناطقة بلغة موليير في ذروة قوتها، وذات مكانة عالمية.

ورحل ديلون بعد معظم من أحبهم أو عمل معهم، مثل جان غابان، ولينو فينتورا، ورومي شنايدر، والمخرجين الإيطاليين لوتشينو فيسكونتي ومايكل أنجلو أنطونيوني.

وبعد وفاة ديلون، وقبله في 2021 رحيل صديقه جان بول بلموندو الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، لم يبق من كبار هذه الحقبة سوى بريجيت باردو البالغة 89 عاما والتي اعتزلت المهنة منذ عقود.

وعلّقت بريجيت باردو، في رسالة مكتوبة بخط اليد أرسلتها إلى وكالة فرانس برس، على وفاة ديلون بالقول «إنّ رحيله يُحدث فراغا كبيرا لن يتمكن أي شيء أو أحد من ملئه».

وكتبت المرأة التي لا تزال آخر أسطورة حية للفن السابع الفرنسي كان يمثل أفضل ما في السينما الفرنسية المرموقة. فهو سفير للأناقة والموهبة والجمال»، مضيفةً «لقد خسرت صديقا وشريكا».

أما الممثلة كلوديا كاردينالي التي تشاركت مع ديلون بطولة فيلم «لو غيبار»، فقالت «لقد انتهت الحفلة الراقصة. ذهب للرقص مع النجوم».

وفي منشور عبر منصة «إكس» علّق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على وفاة ديلون، بالقول «موسيو كلاين أو روكو، لو غيبار أو لو ساموراي، آلان ديلون أدى أدوارا أسطورية، وجعل العالم يحلم. لقد منح وجهه الذي لا يُنسى ليقلب حياتنا رأسا على عقب».

وكتبت المغنية الكندية سيلين ديون عبر «إكس»: «لقد كان جزءا من حياتنا بألوان السينما، والجاذبية التي كان يتمتع بها كانت تتجاوز كل الحدود بين الحلم والحقيقة».

وأضافت «رحيله يحزنني. سأبقي كلماته تهمس في أذني كسعادة مشتركة خلال أغنية»، في إشارة إلى أغنية «باروليه... باروليه» التي قدّمها قبل عقود مع المغنية داليدا، وغنتها سيلين ديون في دويتو مع الممثل خلال برنامج تلفزيوني العام 1996.

وحيّت المغنية والممثلة ميراي ماتيو «صرحا فرنسيا»، في حين لاحظ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ديلون «جعل العالم يحلم» و«منح وجهه الذي لا يُنسى ليقلب حياتنا رأسا على عقب».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جهات دولية في القطاع الموسيقي تقترح علامة تصنيفية للمحتوى المُبتكر بالذكاء الصناعي
جهات دولية في القطاع الموسيقي تقترح علامة تصنيفية للمحتوى ...
في افتتاح موسم ليبيا الثقافي.. سالم العالم: الاستثمار في الإبداع لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية
في افتتاح موسم ليبيا الثقافي.. سالم العالم: الاستثمار في الإبداع ...
تكريم هدى الأوجلي في طرابلس بعد فوزها بجائزة «أحمد يوسف عقيلة» للقصة القصيرة
تكريم هدى الأوجلي في طرابلس بعد فوزها بجائزة «أحمد يوسف عقيلة» ...
«موسم ليبيا الثقافي» يخصص صباح الإثنين لثلاث محاضرات حول الملكية الفكرية والشعر الشعبي
«موسم ليبيا الثقافي» يخصص صباح الإثنين لثلاث محاضرات حول الملكية ...
«ذاكرة المكان».. عمر بركة يجسد هوية المدينة القديمة في جدارية فنية بطرابلس
«ذاكرة المكان».. عمر بركة يجسد هوية المدينة القديمة في جدارية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم