استضافت قاعة المجاهد بالمركز الليبي للدراسات التاريخية الدكتورة حنان سالم منصور الباحثة في التاريخ الحديث والمعاصر، في ندوة أدارها الباحث علي الهازل حول موضوع «فزان في الذاكرة الوطنية».
وأشارت المحاضِرة أن دراستها جاءت استكمالاً لسلسلة أبحاثها عن فزان منها دراستها في موضوع رسالة الماجستير «الاحتلال الفرنسي لفزان وأثره على الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية» ثم الدكتوراه «سياسة فرنسا تجاه ليبيا أكثر من ربع قرن».
- «دور السلطات المحلية والمجتمع المدني في حماية الموروث الثقافي» بالمركز الليبي للمحفوظات
- بن غزي تحاضر عن الذائقة الجمالية بمركز المحفوظات
- «معركة بئر تارسين» في محاضرة بالمركز الليبي للمحفوظات (صور وفيديو)
وأضافت منصور أن محاضرتها تأتي كمحاولة للإجابة عن تساؤلات المجتمع المدني فيه عن دور وحضور فزان في الذكرة الوطنية، وجاء اختيارها لمرحلة تلامس الجانب الوجداني في ذاكرة الليبيين؛ وهي فترة النضال الوطني باعتبار فزان كانت حاضرة منذ اليوم الأول، وهو ما تؤكده كتب المؤرخين والبحّاث، فجان ريمون على سبيل المثال في كتابه «من داخل معسكرات الجهاد» يتوقف عند إشارة سكان الساحل إلى تلاحم سكان الجنوب معهم ضد الغزاة، كذلك حضور النساء الفزانيات إلى مناطق باب العزيزية وغيرها للرفع من معنويات المجاهدين وكذا رجال الطوارق برقصاتهم المعبرة عن الشجاعة والحماس للقتال.
تفنيد المصادر الإيطالية
وتطرّقت المحاضرة إلى ما ذكره الإيطاليون في مصادرهم عن سرعة توغلهم لمناطق الجنوب والسيطرة عليها وتحديداً عقب معاهدة «اوشي لوزان»، موضحة أن هذا التوغل أو التمدد كان صورياً حيث أعاد المجاهدون ترتيب قواتهم بعد أن التحم معهم رفاقهم من الشمال وواجهوا الإيطاليين في عدة معارك وأبرزها «محروقة» التي استشهد فيها المجاهد البارز محمد البوسيفي، واعتبرت المحاضرة أن هذه المعركة هي مقدمة لمعركة «القرصابية».
وأردفت الباحثة أن المواجهات شملت قطع المجاهدين لخطوط إمداد العدو على طول خط حركة قواتهم من الشمال إلى الجنوب والعكس، فيما يمكن اعتباره حرب استنزاف، والحدّ من قدرات العدو وإرباك تكتيكاته، مضيفة أن تواصل هذه الهجمات كان مقدمة لعملية التطهير الكبرى التي انطلقت العام 1914 والتي شملت معظم مناطق الجنوب الغربي وأجبرت الإيطاليين على التراجع والتمركز في مدن الشمال (الخمس وطرابلس).
تعليقات