استضاف المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بقاعة المجاهد بطرابلس، أمس الأربعاء، الاختصاصية في فلسفة علم الجمال هند علي بن غزي حيث ألقت محاضرة حملت عنوان «الذائقة الجمالية وأثرها على البيئة».
وجاءت الندوة ضمن النشاط الأسبوعي للمركز بإدارة وتقديم الباحث علي الهازل، واستعرضت غزي جملة من المفاهيم والتعريفات التي خلص إليها بعض الفلاسفة والمفكرين بالخصوص.
- «معركة بئر تارسين» في محاضرة بالمركز الليبي للمحفوظات (صور وفيديو)
- المركز الليبي للمحفوظات ينظم محاضرات حول استخدام الأرشيفات العربية الرائدة للتكنولوجيا
وتناولت المحاضرة المعنى الجمالي انطلاقا من تساؤلات حول الحكم عليه: هل التذوق نابع من الذات أم من الشكل؟ ليذهب فريق أن التذوق الجمالي ينبع من الذات في مقابل فريق يرى فلسفته كامنة في الموضوع.
اختلاف الفلاسفة في المعنى الجمالي
ودللت على تلك الاختلافات في نظرة بينيديتو كروتشه إلى أنه لا وجود للجمال الطبيعي، بمعنى أن الجمال يسقطه الإنسان على الأشياء باعتباره قيمة نمارسها في حياتنا اليومية أحيانا دون أن ندري، مثل اختيارنا للملابس، أو للوحة ما أو نقل باقة ورد من مكان لآخر.
ومن جانب آخر ترى بن غزي ضرورة التركيز على الجمال البيئي وأهميته في تحويل القبح إلى قيمة جمالية خصوصا عندما نلحظ مثلا انتشار القمامة وغيرها من مظاهر التلوث البصري، وبالتالي الاهتمام بالجمال البيئي والاستفادة من الخطوات التي تبنتها الدول المتقدمة والتي بدأت بتحويل أفكار عن الجمال لدى هيجل وكانط وغيرهما وتطبيقها كمشاريع بيئية في المدن.
وأشارت المحاضرة إلى وجوب الانتباه إلى ما يخص الذائقة الجمالية في المناهج التعليمية من حيث مواءمة الصور والمناظر والرسومات لماهية الموضوع، وكذا اختيار اللوحة من منظور جمالي يرتقي بخيال التلميذ، ويساهم في تعزيز تواصله مع النص.
تعليقات