ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2014، في الفترة من 5 إلى 14 نوفمبر الجاري، عُقدت ندوة «ثقافة العصر الرقمي» في قاعة ملتقى الأدب.
وناقش الحضور ثقافة وأدب وحوارات العصر الجديد، والتحديات التي تفرضها على الواقع الثقافي والقرائي الحالي، ومستقبل الثقافة الرقمية.
وضمت الندوة كلاً من: الروائي الفلسطيني محمود الريماوي، والكاتبة الإماراتية عائشة العاجل، والكاتب الأردني محمد سناجلة، وأدار الندوة الإعلامي أسامة مرة.
بداية تحدّث الروائي الفلسطيني محمود الريماوي عن الثقافة الرقمية قائلاً: «لقد جاءت الصناعة الرقمية لكي تشكِّل ذريعة تسوغ للبعض ضعف القراءة والإقبال على الكتاب في مجتمعاتنا، وصحيح أن الأجيال الجديدة تُقبل على قراءة وتصفح الكتب في الشبكة العنكبوتية، وهذا أمر يستحق التشجيع والدعم، غير أن القراءة الإلكترونية تتّسم بما يتسم به تصفح الإنترنت عمومًا من سرعة وتنقل وتشتيت خلافًا لقراءة الكتاب الورقي التي تتّسم بالرؤية والتركيز، وتكون مصحوبة بالتأمل، والتأثير العميق».
وأوضحت الكاتبة الإماراتية عائشة العاجل رئيسة قسم الإعلام بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة: «إنّ إشراك المتصفّح في التدوين والتعقيب على مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات الإلكترونية أثرى وجدّد الممارسات الكتابية المختلفة، كما فتحت الفضاءات الإلكترونية آفاقًا واسعة لتشكيل الآراء والاتجاهات من خلال بنية الخطاب الإلكتروني وكيفية قراءة النص من أكثر من وجهة وزاوية نتيجة تعدد المصادر، وأسهم تعدد الروابط التي تنقل المستخدم من موقع لآخر أو نص لآخر من التعرف السريع إلى خلفيات الأحداث والإحصاءات المرتبطة بها بشكل يغني النص الأصلي ويطور مادته.
حيث لا يمكن تطبيق نظريات الإعلام والصحافة على واقع الإعلام الجديد، لأن الاستخدامات والخصائص المرتبطة بالوسيلة والمرسل والمتقبل قد تغيّرت، وانطلقت نحو عوالم رمزية وفضاءات تتشكل فيها خطابات تواصلية وسرديات جديدة قائمة على تعدد المصادر والأصوات، وجعلت منها عالمًا قائمًا بحد ذاته».
تعليقات