Atwasat

«سان سيباستيان» عيد ثقافي ديني في نيكاراغوا

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 22 يناير 2023, 10:12 صباحا

يعتبر عيد «سان سيباستيان» تقليدا ثقافيا دينيا سنويا في نيكاراغوا، ويعود إلى الحقبة الاستعمارية في أميركا اللاتينية، حيث يشارك المئات في الرقصات الشعبية.

BCD Ad BCD Ad

ويؤدي هؤلاء رقصات شعبية، في موكب يجوب شوارع بلدة ديريامبا الزراعية الصغيرة التي تبعد 40 كيلومترا جنوب العاصمة ماناغوا، متناسين للحظات متاعب الحياة اليومية التي يواجهونها، وفق «فرانس برس».

 وبينما يوجه البعض شكره إلى سان سيباستيان على كل اللحظات الجميلة التي عاشوها خلال السنة، يدعوه آخرون إلى مساعدتهم لتكون حياتهم أكثر إيجابية.

- انطلاق مهرجان سان سيباستيان السينمائي

وتقول مارلين غوتيريز، وهي عازفة كمان، تبلغ 47 عاما، إنّ هذا العيد الذي يحمل تسمية «غويغوينزه»: «ينطوي على معانٍ كثيرة، لأننا نرى أنه يجمع مختلف المعتقدات. فأصولنا كسكان أصليين تمتزج مع الثقافة الإسبانية (...) وهذا تعبير عن هوية نيكاراغوا». وترى أنّ الرقصات الشعبية في هذا العيد تمثل «صوت الشعوب» في مختلف المراحل الزمنية.

وخلال الاحتفال الذي يقام سنويا في 19 و20 يناير، يغطي الشباب في نيكاراغوا وجوههم بأقنعة خشبية، في خطوة تشير إلى العلاقة بين المستوطنين الإسبان والمجموعات الأصلية.

ويهدف وضع هذه الأقنعة إلى إيصال فكرة مفادها أن السكان الأصليين، صحيح أنهم يقبلون ظاهريا الخضوع للسلطة، إلا أنهم لا يكفّون عن استخدام الحيل سرا لإضعافها.

و«غويغوينزه» هي كلمة بلغة ناواتل التي عُرض الاحتفال بها على السلطات الاستعمارية في تلك المرحلة.

قائمة التراث غير المادي للبشرية
وتشير اليونسكو التي أدرجت العام 2005 رقصة «غويغوينزه» علي قائمة التراث غير المادي للبشرية، إلى أنّ الرقصة هي «تعبير قوي عن رفض سيطرة المستعمرين».

ويبدأ الاحتفال بالعيد صباحا من كنيسة سان سيباستيان التي تشكل صرحا يعود إلى قرون عدة، مع قداس للكاهن سيزار كاستيّو.

ثم ينطلق استعراض يشمل رقصات تؤديها فرق على وقع موسيقى تمتزج فيها أصوات الطبول والماريمبا ومفرقعات نارية من صنع السكان. وتُرفع خلال الموكب صورة للقديس سيباستيان، شفيع ديريامبا، وفق «فرانس برس».

ويوضح سيزار كاستيّو أنّ «السكان الأصليين يسخرون من سيطرة الإسبان على البلاد، ويجري التطرق إلى هذه الفكرة خلال هذا العيد الديني، ونواصل إقامة هذا التقليد».

إيقاعات الطبول والماريمبا
وتتمايل كيلي أرسيا على إيقاعات الطبول والماريمبا، مرتدية فستانا وقبعة مزينين بالورود، فيما تخفي وجهها بقناع يمثل وجه امرأة مسنّة. أما شريكها في الرقص فيضع قناعا يظهر وجه رجل مسنّ.

وتتدرب أرسيا المنحدرة من نيكاراغوا ( 24 عاما) على رقصة «فييخو إي لا فييخا» (المسنّ والمسنّة) منذ ست سنوات، وترمي خطوتها هذه إلى تقديم شكر إلى سان سيباستيان «على كل الأمور الإيجابية التي اختبرتها» خلال العام. وتقول الشابة إنه «يراقبنا ويمنحنا محبته ودعمه وإيمانه».

أما كارلوس غونزاليز، فاستنجد بسان سيباستيان كي يساعده على أن يُرزق بأطفال، بعدما أعلمه الأطباء أنه وزوجته لا يستطيعان ذلك.

ويقول الرجل (42 عاما): «قبل 14 عاما، طلبت من الله مساعدتنا حتى ننجب أطفالا»، ويشير باسما إلى أنه حاليا أب لثلاثة أبناء.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«بيت علي قانة للثقافة» يعلن انطلاق جلسة جديدة من «نادي الكتاب»
«بيت علي قانة للثقافة» يعلن انطلاق جلسة جديدة من «نادي الكتاب»
«تجارة الرقيق عبر صحراء إيالة طرابلس الغرب».. إصدار جديد للدكتور وليد شعيب آدم
«تجارة الرقيق عبر صحراء إيالة طرابلس الغرب».. إصدار جديد للدكتور ...
20 ألف ياباني يوقعون عريضة ضد استخدام ترامب والبيت الأبيض لشخصيات الأنمي والمانغا في حملاتهم
20 ألف ياباني يوقعون عريضة ضد استخدام ترامب والبيت الأبيض لشخصيات...
براد بيت يواجه الموت في برية ألاسكا بأول صور فيلم «هارت أوف ذا بيست» (فيديو)
براد بيت يواجه الموت في برية ألاسكا بأول صور فيلم «هارت أوف ذا ...
من الصدمات الكهربائية إلى «الخيميائي».. القصة المذهلة لباولو كويلو
من الصدمات الكهربائية إلى «الخيميائي».. القصة المذهلة لباولو ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم