ما أن تأملت لوحات الفنانة الشابة فاطمة موسى علي حتى انتبهت، على نحو ما، إلى شفرة مخفية تريد من خلالها توصيل رأي للمتلقي، فالمتابعون للفن التشكيلي ينتبهون، في الغالب، إلى رسائل الفنانين التي تحمل ما يريدون قوله.
رسم العيون الخزفية والتقاطيع الذكية
وبحثت كثيرا في المنصات الإعلامية، لعلني أجد شيئا كتب عنها، فلم أوفق إلا في أسطر قليلة منشورة في مركز الدراسات التباوية؛ تقول في مجملها إنها طالبة طب بشري مجتهدة بجامعة العرب الطبية، وإن لوحاتها، التي شاركت بها في عدد من المعارض داخل وخارج ليبيا.
فازت بعديد الجوائز منها جائزة الترتيب الثاني في مسابقة الفن التشكيلي على مستوى مدينة بنغازي العام 2018/2019 ومنحها مركز رواد الفن التشكيلي في جمهورية مصر العربية شهادة دولية، وهي من مواليد بنغازي يوم 7/1/2002 أي أن عمرها عشرون ربيعا فقط وبالتالي أمامها سنوات كثيرة وجوائز عديدة تنتظرها، فما رأيته في لوحاتها لشيء عجاب، إذ إن لديها ما تريد قوله، لا سيما عبر تلك الوجوه المرسومة بعيون خزفيه وتقاطيع ذكية، ومن دون أفواه، وإن كانت الابتسامات غامضة، وساخرة في آن.
مشروع نقلة في الرسم التعبيري
تذكروا الفنانة الواعدة الشابة فاطمة موسى علي، فهي مشروع نقلة بديعة في الرسم التعبيري المباشر، فالمشاهد يكاد يسمع صرخات وجوه بريئة لا أفواه لها، تعنى على نحو ما أنه لا أصواتن أو بمعنى آخر لا رأي لها، وهذا في تقديري، نقد واضح لمجتمعات كثيرة، نحن من ضمنها!
تعليقات